دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
قليلة ترفع راية ضد مشروع الظهور والذي يعني أن عقيدة ومنهج أهل البيت (عليهم السلام) انتشر في جميع العالم.
وعليه فهذه علامة واضحة وتوقيت لا لبس فيه، بل وعلامة حتمية من الأئمّة (عليهم السلام) وهي أنه إذا انتشر منهاج أهل البيت وعقائدهم وتعاليمهم فقد حان وأزف الظهور فإذا والى المسلمون أهل البيت (عليهم السلام) لاسيّما في بقاع المسلمين لأنها هي منطلق الظهور فقد حان الظهور.
وأما إذا لم ينتشر مذهب أهل البيت بل كان الناس على عداء لهم والعياذ بالله، أو كانوا على قطيعة وبعد من أهل البيت (عليهم السلام) وكانوا يبغضونهم وينفرون من مذهبهم (عليهم السلام) فهذا يعني تأخّر الظهور قطعاً.
وعليه فهذه علامة حتمية بأيدي الناس يستطيعون تحقيقها وإنجازها ومن خلالها العلم واستعلام الظهور.
فعندما تذكر الروايات أن من أفضل العبادات انتظار الفرج كما عن أمير المؤمنين (ع) قال: قال رسول الله (ص): «أفضل العبادة انتظار الفرج» [١]، وعن علي بن الحسين (ع) قال: «تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (ص) والأئمّة بعده، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته، القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان لأن الله تعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (ص) بالسيف أولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً» [٢].
وإن الانتظار صفة المؤمنين الموالين فإنّ للانتظار أدبيات
[١] كمال الدين: ٢٨٧/ باب ٢٥/ ح ٦.
[٢] بحار الأنوار ١٢٢: ٥٢.