دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - كشف المعصوم القرآن والسُنّة
تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ* لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١]، وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [٢]، وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [٣].
لا مثل غيره يعيش في ظلمة وكدورات النفس ويريد الاطلاع وإيجاد قناة غيبية.
كشف المعصوم القرآن والسُنّة:
ومن العجيب أن غير المعصوم يدعي التلقي والكشف ويحاول اتّباع ما تلقاه مع علمه بضعف نفسه وعدم استعدادها ويترك تلقي المعصوم الذي هو الكتاب والسُنّة المطهّرة من أحاديث النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) فأيّ قناعة له أو لمن يتبعه بترك تلقي المعصوم واتّباع ما عنده من هلوسات أو خواطر أو رؤى منامية لا اطمئنان بصحتها فعندنا القرآن والسُنّة التي هي كشف حقاني لأنها وصلت إلينا بتلقي المعصوم عن المعصوم فلا حاجة حينئذٍ للاعتماد على تلقي غير المعصوم وإن توهم وارتسم له أنه عن المعصوم، فإنّ المشكلة في المتلقى (الرادار أو اللاقطة أو الساحب) فهل لديه نفس قوية ترى الملقى إليه على ما هو عليه أم نفسه ضعيفة لا استعداد لها فتقلبه وتزيفه، لذلك تكرر في القرآن قوله تعالى: وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَ نَذِيراً [٤] أي ما
[١] الواقعة: ٧٧- ٧٩.
[٢] النمل: ٧٥.
[٣] آل عمران: ٧.
[٤] الإسراء: ١٠٥.