دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - عناوين دعوى السفارة
وغيرها من العناوين [١] كلها تصب في دعوى السفارة أو النيابة
الخاصة وإن لم يتسمَ بها، وهذه كلها سواء أكانت على نحو التصريح أم الكناية بالتعريض أم غيرها فإنَّ المهم أن المدعي لها يريد أن يُفهم ويوصل معنى لعموم الناس أني على ارتباط خاص بالإمام (ع) يريد بذلك إبراز الشأنية لنفسه وجمع ما أمكن من السذج والعمياويين حوله
[١] في بحار الأنوار ٢٢٦: ٥٢/ ح ٩٠، قال أمير المؤمنين (ع): «لا يقوم القائم حتّى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض، وحتّى يظهر فيهم قوم لا خلاق لهم، يدعون لولدي وهم براء من ولدي. تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم، على الأشرار مسلطة، وللجبابرة مفتنة وللملوك مبيرة، يظهر في سواد الكوفة، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب، رث الدين، لا خلاق له، مهجن زنيم، عتل: تداولته أيدي العواهر من الأمهات (من شر نسل لا سقاها الله المطر) في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء، والعلم الأخضر، أي يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت. ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة، وخراب دار الفراعنة، ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وامّ البلاء، وأخت العار، تلك ورب علي يا عمر بن سعد بغداد ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني فلان الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي، ولا يراقبون فيهم ذمّتي، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي. إن لبني العبّاس يوماً كيوم الطموح، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة علي، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي. منعوت موصوف باعتدال الخلق، وحسن الخلق، ونضارة اللون، له في صوته ضحك، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع فرق الشعر، مفلج الثنايا، على فرسه كبدر [تمام]، تجلى عنه الغمام، تسير بعصابة خير عصابة، آوت وتقربت ودانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة، والدبرة يومئذٍ على الأعداء إن للعدو يوم ذاك الصيلم والاستئصال». أقول: إنما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفاً مغلوطاً وكون سنده منتهياً إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لاشتماله على الاخبار بالقائم (ع) ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه (ع).