دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - منابع الشريعة
وهذا ثابت بحديث الثقلين المروي عند العامة والخاصة بطرق مستفيضة ومتواترة، حيث ورد عن رسول الله (ص): «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله (عزوجل) وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض» [١].
وفي خطبة لأمير المؤمنين (ع) قال: «يا أيها الناس إنه بلغني ما بلغني وإني أرَ أني قد اقترب أجلي وكأني بكم وقد جهلتم أمري وإني تارك فيكم ما تركه رسول الله (ص) كتاب الله وعترتي وهي عترة الهادي ...» [٢] فإنّ القرآن الكريم والسُنّة المطهرة فيها كل ما أراده الله من عباده وفيه أحكام كل الحوادث التي يتلقاها الإنسان في حياته الدنيا.
قال الصادق (ع): «الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتّى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد حتّى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل في القرآن إلّا وقد أنزله الله فيه» [٣]، وقال (ع): «ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سُنّة» [٤] وعليه فأيّ عمل لم يكن مستنداً لكتاب أو السُنّة فلا يقبل ويعد فاعله خارجاً عن جادة الصواب.
فعن رسول الله (ص): «لا قول إلّا بعمل ولا قول ولا عمل إلّا بنية ولا قول ولا عمل ولا نية إلّا باصابة السُنّة» [٥] ومن هذه الروايات وغيرها
[١] الأمالي/ الصدوق: ٥٠٠/ ح ٦٨٦/ ١٥.
[٢] معاني الأخبار: ٥٨.
[٣] الكافي ٥٩: ١/ باب الردّ إلى الكتاب والسُنّة وأنه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلّا وقد جاء فيه كتاب أو سُنّة/ ح ١.
[٤] الكافي ٥٩: ١/ باب الردّ إلى الكتاب والسُنّة/ ح ٤.
[٥] في الكافي ٧٠: ١/ في باب الأخذ بالسُنّة وشواهد الكتاب/ ح ٩.