دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
فمقتضى الضروريات ومقتضى الإصلاح والمنطق السليم هو أن الإعداد للظهور هو نشر العقائد الحقّة وليس الفساد، فإنّ ما ينشده العالم اليوم من الحداثة والعولمة وحقوق الإنسان والإصلاح والسلم والمساواة و ... كل ذلك تحت عنوان مشروع إصلاحي عالمي منقذ هذا لا ينسجم ولا يتوافق إلّا مع مذهب أهل البيت دون غيره من الأديان والمذاهب الأخرى قاطبة، فهذه المضامين في العناوين المطروحة على الساحة العالمية عبارة عن دروس ومضامين لا تتّفق مع المسيحية ولا اليهودية ولا المذاهب الإسلاميّة الأخرى فضلًا عن البوذية والهندوسية وكل الأديان المنحرفة الأخرى، وهذا من الملاحم الأديانية الإعجازية أن تنتشر هذه الثقافات والعناوين التي تحتوي بنود منهاج الإسلام عند أهل البيت (عليهم السلام)، لكن لا بدَّ من الإعانة والإسهام في انتشارها الصحيح وليس الانتشار السلبي والتوظيف المصلحي الهدّام، كما تفعل الدول العظمى حيث تستغل هذه العناوين في تحقيق أهدافها وأغراضها التي هي في حقيقتها مخالفة لواقع هذه العناوين.
فالأنظمة الدكتاتورية والمنحرفة والمادية و ... في نفس الوقت الذي تنشر الفساد هم مضطرون للترويج لهذه الثقافات على نحو المطالب المستقبلية والتأمل في المستقبل المنشود و ... وهذا ما يساعد على استغلال ذلك لنشر الثقافة الصحيحة وبيان أن المشروع الإصلاحي والمنقذ الوحيد المحقق لتلك العناوين المنشودة، والمطبّق لها على الواقع هو منهاج أهل البيت (عليهم السلام).
والحاصل أنه لا بدَّ لنصرة الإمام من إعداد القاعدة الجماهيرية وليس الكلام عن وزرائه الثلاثمائة وثلاثة عشر وإنما الكلام عن القاعدة