دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - الارتباط بالغيب نبوة أم إمامة أم للكل
كالرادار في الكشف وغير المعصوم كالمايكروفونات البسيطة التي تشوش بأدنى ضغط وتكدس من الأمواج، فللمعصوم روح واسعة محيطة فيها استعداد الكشف والابصار القلبي لكل زوايا العرش والكرسي والسماوات وجهنم والصراط والميزان والبرزخ والموت وتطاير الكتب والحور والملائكة، فإنّ أرواح المعصومين ليس كأرواحنا إذ لها قدرة الاطلاع على عوالم أخرى دون أن تضعف أو تتردد كما روي عن أمير المؤمنين (ع) حيث يقول: «لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً» [١] أي إنه مطّلع على تلك العوالم غير عالم الدنيا فلا يؤثر على اعتقاده وروحه إذا كشف له الغطاء وليس كبقية البشر الذين لم يطلعوا على شيء من تلك العوالم، وأن الله لم يطلعهم على شيء منها لضعف نفوسهم وأرواحهم.
وفي رواية أخرى أن شخصاً كان يسير مع الإمام الصادق (ع) فمروا بمقبرة بين مكّة والمدينة فسأل الشخص الإمام (ع) عن حالهم فقد روي عن عبد الله بن بكير الأرجاني، قال: صحبت أبا عبد الله (ع) في طريق مكّة من المدينة، فنزلنا منزلًا يقال له: عسفان، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش، فقلت له: يا بن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: «يا بن بكير أتدري أيّ جبل هذا»، قلت: لا، قال: «هذا جبل يقال له الكمد، وهو على واد من أودية جهنم، وفيه قتلة أبي الحسين (ع)، استودعهم فيه، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم، وما يخرج من جب
[١] مناقب آل أبي طالب ٣١٧: ١؛ بحار الأنوار ١٥٣: ٤٠.