دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - منابع الشريعة
وكتب سعد بن عبد الله الأشعري وغيرها، فإنّ دلالات كثير من الروايات المتواترة على انقطاع النيابة الخاصة والسفارة في الغيبة الكبرى بل كما ذكرنا بات انقطاع النيابة عند الإمامية ليس فقط ضرورة فقهية وإنما ضرورة عقائدية، وذلك لأهمية وخطورة مقام حجية النيابة الخاصة والسفارة حيث ينطوي على منبع ومصدر للتشريع وللولاية، فادعاء هكذا منصب مرتبط بأصل الاعتقاد بالإمام المعصوم.
منابع الشريعة:
بعد أن ثبت أن الله تعالى رسم وحدد للخلق طريق التكامل والتقرب إليه وهو العبادة، فإنّه تعالى حدد مع ذلك مصدر تحديد تلك العبادة المطلوبة، فليس صحيحاً بل قد يعد من الكفر أن يحدد الشخص طرقاً للعبادة غير الطرق التي بينها الشارع، قال الصادق (ع): «من خالف كتاب الله وسُنّة محمّد (ص) فقد كفر» [١] وعليه فلا بدَّ لعباد الله أن يتعبدوا بما يريد الله لا بما يريد العبد، ففي الحديث: «إنما اريد أن اعبد من حيث اريد لا من حيث تريد» [٢] ولذا نجد الشارع المقدس عيّن منابع خاصة منحصرة لأخذ التشريعات وما عدا ذلك باطل، وسميت بمنابع الشريعة وهي:
١ القرآن الكريم.
٢ السُنّة المطهرة من أقوال وأفعال الرسول الأعظم (ص) وأقوال وأفعال وتقريرات الأئمّة المعصومين (عليهم السلام).
[١] في الكافي ٧٠: ١/ باب الأخذ بالسُنّة وشواهد الكتاب.
[٢] بحار الأنوار ١٤١: ١١.