دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - ضابطة صارمة علامة لعصر الظهور
الدليل الثالث:
إن أصل معنى عدم الظهور، أي الغيبة الكبرى يتضمن عدم البروز وعدم التمثيل الرسمي عن الإمام (ع) حتّى عقد البيعة، أما قبل البيعة فإنّ نفس عنوان الغيبة ينفي ذلك، ومعنى الظهور أن جهاز الإمام يظهر ويبرز بشكل رسمي بالنيابة أو الوكالة أو السفارة ونحو ذلك، فإذن الدليل الثالث هو أن مُدعي النيابة الخاصة أو السفارة ينافي ضرورة عنوان الظهور فإنّ ظهور دولته وجهازها الرسمي ليس إلّا بعد عقد البيعة.
الدليل الرابع:
إن أدلّة الظهور والروايات التي ترسم لنا سنين الظهور وأيام الظهور كلها مفادها وبيانها أنه لا صفة رسمية ولا تمثيل رسمي ولا تنويب ولا توكيل من الإمام (ع) لأيّ من الأسماء اللامعة التي ستظهر وتقود التيارات في الظهور فليس هناك أيّ تمثيل رسمي لشخصيات الظهور فضلًا عن غيرها حتّى تعقد البيعة.
الدليل الخامس:
إن مقتضى وقوع غيبتين له (ع) أحدهما صغرى والأخرى كبرى أن بين الغيبتين فرق وأن الكبرى أشدّ في الخفاء والانقطاع عنه ولا يتم الفرق وأشدّية الخفاء إلّا بانقطاع النواب والسفراء.
ويشير لهذا الدليل النعماني في الغيبة والصدوق والطوسي والكليني (رض) ويذكرها أيضاً جميع محدّثي ورؤساء علماء الإمامية حيث يذكرون روايات متواترة مروية من زمن النبي (ص) وعن أمير المؤمنين (ع) وكلها بأسانيد متصلة إلى الرسول (ص) وإلى أمير المؤمنين (ع) وإلى الزهراء ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ زين العابدين ثمّ