دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - بواعث الانحراف
لهم وإن شاء سلبهم إيّاه، وأن أبا الخطاب كان ممن أعاره الله الإيمان، فلما كذب على أبي سلبه الله الإيمان» [١] أي فيهم استعداد رسوخ الإيمان، فإنّ عصوا لم يرسخ، وهذا العصيان من النفوس إذا كانت لها السيادة على العقول.
*
[١] في بحار الأنوار ٢٢٢: ٦٦ في ترجمة أبي الخطاب وأنه كافر ملعون/ ح ٥؛ رجال الكشي عن عيسى شلقان قال: قلت لأبي الحسن (ع) وهو يومئذٍ غلام قبل أوان بلوغه: جُعلت فداك، ما هذا الذي يسمع من أبيك أنه أمرنا بولاية أبي الخطاب ثمّ أمرنا بالبراءة منه؟ قال: قال أبو الحسن (ع) من تلقاء نفسه: «إن الله خلق الأنبياء على النبوة فلا يكونون إلّا أنبياء، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّا مؤمنين، واستودع قوماً إيماناً فإن شاء أتمه وإن شاء سلبهم إيّاه، وإن أبا الخطاب كان ممن أعاره الله الإيمان، فلما كذب على أبي سلبه الله الإيمان»، قال: فعرضت هذا الكلام على أبي عبد الله (ع) قال: فقال: «لو سألتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال».