دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - القواعد الرقابية والشلمغاني والعبرتائي
كتابه في الفقه أو رسالته العملية والتي تسمى بكتاب التكليف منتشرة في كل بيوت الشيعة في العراق وفي إيران وفي الخليج وغيرها، فلم يخلُ بيت من بيوت الشيعة من هذا الكتاب، فهو فقيه نحرير تقي ورع في العهد الأوّل من عمره!؟ إلّا أنه والعياذ بالله في أخريات حياته طمع في أن يكون نائباً خاصاً أو سفيراً فخرج عن الموازين، ولذلك أقصي من قبل أتباع أهل البيت وصار مصيره إلى أسفل الأسفلين [١].
[١] ذكر السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ٥٠: ١٨/ تحت الرقم ١١٤١١، محمّد بن علي الشلمغاني:
قال الشيخ: محمّد بن علي الشلمغاني ويكنى أبا جعفر ويعرف بابن أبي العزاقر له كتب وروايات، كان مستقيم الطريقة، ثمّ تغيّر وظهرت منه مقالات منكرة إلى أن أخذه السلطان فقتله وصلبه ببغداد، وله من الكتب التي عملها في حال الاستقامة كتاب التكليف.
وقال النجاشي: محمّد بن علي بن الشلمغاني أبو جعفر المعروف بابن العزاقر كان متقدماً في أصحابنا، فحمله الحسد لأبي القاسم الحسين بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية، حتّى خرجت فيه توقيعات فأخذه السلطان وقتله وصلبه، وله كتب منها كتاب التكليف، ورسالة إلى ابن همام، وكتاب ماهية العصمة، وكتاب الزاهر للحجج العقلية، وكتاب المباهلة، وكتاب الأوصياء، وكتاب المعارف، وكتاب الايضاح، وكتاب فضل النطق على الصمت، وكتاب فضل العمرتين، وكتاب الأنوار، وكتاب التسليم، وكتاب البرهان، الزهاد والتوحيد، وكتاب البداء والمشيئة، وكتاب نظم القرآن، وكتاب الإمامة الكبير، وكتاب الإمامة الصغير.
ثمّ قال السيد الخوئي: والتوقيع الذي ذكره الشيخ ذكره الطبرسي في الجزء الثاني من الاحتجاج مبسوطاً، وفيه: «إن محمّد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله تعالى له النقمة ولا أمهله وقد ارتد عن الإسلام وفارقه والحد في دين الله، وادعى ما كفر معه بالخالق جلّ وتعالى، وافترى كذباً وزوراً، وقال بهتاناً واثماً عظيماً، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالًا بعيداً، وخسروا خسراناً مبيناً، وإنّا برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله صلوات الله عليه وسلام ورحمته وبركاته منه، ولعنّاه عليه لعائن الله تترا في الظاهر منها والباطن في السر والجهر وفي كل وقت وعلى كل حال وعلى كل من شايعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولاه (توليه) بعده».