دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مراتب الحجج
إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك، فإنّك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك، فإنّك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني» [١]، فهذه أربعة محاور وليست ثلاثة:
١ معرفة الله (عزوجل).
٢ معرفة النبي (ص).
٣ معرفة الحجة والإمام (ع).
٤ معرفة الدين.
فمعرفة الدين وليدة لمعارف ثلاث متراتبة متسلسلة متدرجة، والذي لا تستتب ولا تتم لديه معرفة الله تعالى بشكل توحيدي سديد وصائب لا تتم لديه معرفة النبي (ص)، فإنّه إذا لم تعرف قدرة وحكمة وعظمة وصفات الله سبحانه وتعالى لم يعرف مقام النبوة والرسالة لأن مقام النبوة والرسالة ليس مقام خلافة وتبليغ عن مخلوق ما، بل هو مقام خلافة وتبليغ عن خالقٍ جبارٍ متكبرٍ عظيم
حكيم عزيز ...، فبقدر معرفة عظمة الله سبحانه وتعالى نستطيع أن نتفهم من ينسب وينتسب إليه في الخلافة والتبليغ.
[١] في الكافي للشيخ الكليني ٣٣٥: ١/ باب في الغيبة، عن علي بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى الخشاب بن عبد الله بن موسى، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «إن للغلام غيبة قبل أن يقوم»، قال: قلت: ولِمَ؟ قال: «يخاف»- وأومأ بيده إلى بطنه- ثمّ قال: «يا زرارة وهو المنتظر، وهو الذي يشكّ في ولادته، منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف ومنهم من يقول: حمل، ومنهم من يقول: إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين، وهو المنتظر غير أن الله يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون، يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: اللهم عرفني نفسك فإنّك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنّك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنّك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني» ثمّ قال: «يا زرارة لا بدَّ من قتل غلام بالمدينة»، قلت: جعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: «لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان يجيء حتّى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لا يمهلون، فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله».