دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - أدلّة انقطاع النيابة الخاصة والسفارة
بل إن أبرز إشكالاتهم حول ذلك أن الإمام المهدي (ع) إذا كان غائباً وليس له نوابٌ خاصون ولا سفراء فهو بالتالي منقطع عن المسلمين أي لا اتصال بينه وبين أتباعه وشيعته ومن يأتم به؟ وهذا الإشكال مذكور في أغلب كتب العامة الكلامية حيث يشكلون به على أصل الإمامة، فكيف يكون إماماً ولا اتصال له بقاعدته وكيف يدبر أمور الأمّة؟ فأيّ كتاب كلامي من كتب العامة عندما يبحث عن الإمامة ويناقش فيها أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وعقيدتهم في الإمامة فإنّ أوّل نقاش يطرحه هو هذا الإشكال المبتني على انقطاع السفارة والنيابة عند الإمامية فيفهم من خلال ذلك أنَّ انقطاع السفارة عند الإمامية عقيدة وضرورة كعقيدة أصل الإمامة وكعقيدة الرجعة و ... وإلّا لم يوردوا إشكالهم لو لم يكن انقطاع السفارة من أوّليات وبديهيات وضروريات مذهب أتباع أهل البيت (عليهم السلام).
الدليل الثاني:
التوقيع المبارك المروي بتوسط النائب الرابع علي بن محمّد السمري حيث ذكر الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة في (ص ٣٦٥) عند ذكره أبي الحسن علي بن محمّد السمري فقال (تحت الرقم ٣٦٥) وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب، قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد السمري (رض) فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته: «بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمّد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنّك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم