دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - تراتب حجية الأئمّة
فهم (عليهم السلام) قناة واحدة ويكون الإمام الأخير فيها له الإمامة الفعلية فقد روي عن الصادق (ع) قال: «حب ولايتي لجدّي علي بن أبي طالب أحب إليَّ من نسبي إليه» [١] ونظيره روي عن الكاظم (ع)، يعني أنه (ع) يتولى الطاعة لأمير المؤمنين والولاية له مع أن كلًا منهما حجة وإمام معصوم.
وبالتالي فإنّ هرم القيادة والإمامة والولاية تبقى محفوظة في هذه السلسلة فإنّ إمامة وقيادة وولاية وحجية الأئمّة السابقين مفعلة دائماً كما أن حجية الله تعالى مفعلة حتّى مع وجود الأنبياء والأوصياء فكذلك الأئمّة السابقون، وهذه قاعدة في الحجج، فإنّ الحجة الأعلى تبقى مفعلة دائماً حتّى مع فعلية الحجة الأقل والأدون.
من هنا يندفع توهم البعض بأنه كيف يتفق في دولة الرجعة رجوع أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) مع أن الإمامة الفعلية للمهدي (ع)، إذ من المعلوم أن أمير المؤمنين والحسنين أفضل من المهدي (ع)، فكيف نتصور وجود الأفضل مع أن الإمامة الفعلية للأقل فضلًا؟
فإنّ هذا مندفع إذا التفتنا إلى أن كون الإمامة الفعلية هي للإمام المهدي لا يعني عدم إشراف أمير المؤمنين والحسنين (عليهم السلام) على إمامة المهدي، وذلك لما قرر في جملة من الروايات وغيرها من الدلائل القرآنية أن ولاية الرسول (ص)
[١] جاء في مشكاة الأنوار لعلي الطبرسي: ٥٧٥/ الفصل الرابع نوادر الحب والبغض والتوفيق، قال الصادق (ع): «ولايتي لآبائي أحب إليَّ من نسبي وولايتي لهم تنفعني من غير نسب ونسبي لا ينفعني من غير ولاية»، وفي بحار الأنوار ٢٩٩: ٣٩/ فيما رواه ابن أبي الحديد في شرحه/ ح ١٠٥، الروضة: قال الصادق (ع): «ولايتي لعلي بن أبي طالب (ع) أحب إليَّ من ولادتي منه لأن ولايتي لعلي بن أبي طالب فرض وولادتي منه فضل».