دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - تراتب حجية الأئمّة
ما أنتم: «خزان علم الله وتراجمة وحي الله، ونحن قوم معصومون أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض» [١].
فحجية الرسول بعد حجية الله، ثمّ حجية الأئمّة (عليهم السلام)، ثمّ حجية الفقهاء، ولكن حجية الأئمّة أيضاً لها تراتبية خاصة بحيث لا يمكن للإمام اللاحق تجاوز
حجية الإمام السابق، فإنّهم (عليهم السلام) قناة واحدة متصلة ذات تراتب طولي يبتدئ بالرسول الأعظم وينتهى بالمهدي المنتظر (ع).
فإنّه ورد في الكافي: «لا يتنزل شيء من الله تعالى إلّا ويتنزل أوّلًا على رسول الله (ص)، ثمّ على علي أمير المؤمنين (ع)، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين حتّى الإمام المهدي سلام الله عليهم أجمعين» [٢].
[١] في الكافي ٢٦٩: ١/ باب في أن الأئمّة (ع) بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول فيهم بالربوبية جاء في الحديث السادس عن سدير قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إن قوماً يزعمون أنكم آلهة يتلون بذلك علينا قرآناً وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلهٌ فقال: «يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء وبرء الله منهم ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم» قال: قلت: وعندنا قوم يزعمون أنكم رسل يقرأون علينا بذلك قرآناً يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ فقال: «يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء وبرء الله منهم ورسوله ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم».
قال: قلت: فما أنتم؟
قال: «نحن خزان علم الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السما وفوق الأرض».
[٢] عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: «ليس يخرج شيء من عند الله حتّى يبدأ برسول الله، ثمّ بأمير المؤمنين (ع)، ثمّ بواحد بعد واحد، لكيلا يكون آخرنا أعلم من أوّلنا». الكافي ٢٥٥: ١/ باب لولا أن الأئمّة (ع) يزدادون لنفد ما عندهم/ ح ٤.