منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٧ - الخامس
الأحمر، و الجفر الأبيض، و مصحف فاطمة ٣، و عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال ٧: أمّا الغابر فالعلم بما يكون، و أمّا المزبور فالعلم بما كان، و أمّا النكت في القلوب فهو الالهام و امّا النّقر في الاسماع فحديث الملائكة نسمع كلامهم و لا نرى أشخاصهم، و أمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللّه ٦ و لن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت، و أما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى و انجيل عيسى و زبور داود و كتب اللّه الاولى، و أمّا مصحف فاطمة ففيه ما يكون من حادث و أسماء من يملك و من لا يملك إلى أن يقوم الساعة و ليس فيه قرآن، و أمّا الجامعة فهو كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول اللّه ٦ من فلق فيه و خط عليّ بن أبي طالب ٧ بيده فيه و اللّه جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة حتّى أنّ فيه أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة، الحديث.
و في البحار من بصائر الدّرجات عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عمر عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧، قال: فقلت له: إنّي أسألك جعلت فداك عن مسألة ليس هاهنا احد يسمع كلامي، قال: فرفع أبو عبد اللّه ٧ سترا[١] بيني و بين بيت آخر فاطلع فيه، ثمّ قال: يا با محمد سل عمّا بدا لك قال قلت: جعلت فداك: إنّ الشّيعة يتحدّثون أنّ رسول اللّه ٦ علّم عليّا ٧ بابا يفتح منه ألف باب، قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: يا أبا محمّد علّم و اللّه رسول اللّه ٦ عليّا ألف باب يفتح له من كلّ باب ألف باب، قال: قلت: له هذا و اللّه العلم فنكت[٢] ساعة في الأرض ثمّ قال: إنّه لعلم و ما هو بذاك.
قال: ثمّ قال: يا أبا محمّد و إنّ عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة، قال:
قلت جعلت فداك: و ما الجامعة، قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه ٦ و إملاه من فلق فيه و خطه عليّ ٧ بيمينه، فيها كلّ حلال و حرام و كلّ شيء يحتاج النّاس إليه حتّى الأرش في الخدش و ضرب بيده إلىّ فقال تأذن[٣]
[١] لعل رفع الستر للمصلحة او يكون تلك الحالة من الاحوال التي لا يحضرهم فيها علم بعض الاشياء، بحار
[٢] النكت ان تضرب فى الارض بقضيب فتؤثر فيها، بحار.
[٣] يدل على ان ابراء ما لم يجب نافع، بحار