منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - التذييل الثالث
و في غاية المرام عن محمّد بن الحسن الصّفار باسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال قال أمير المؤمنين ٧: لو كسرت لي و سادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، و أهل الانجيل بإنجيلهم و أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى اللّه يزهر و اللّه ما نزلت آية في كتاب اللّه في ليل أو نهار إلّا و قد علمت فيمن انزل، و لا أحد مرّ على رأسه الموسى إلّا و قد نزلت فيه آية من كتاب اللّه تسوق إلى الجنة أو إلى النار، فقام إليه رجل، فقال يا أمير المؤمنين ٧: ما الآية التي نزلت فيك؟ قال ٧ له: أما سمعت اللّه يقول:
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ فرسول اللّه ٦ على بينة من ربّه، و أنا شاهد له فيه و أتلوه معه.
و في غاية المرام أيضا عن الشّيخ في أماليه باسناده عن عليّ ٧، قال: سلوني عن كتاب اللّه، فو اللّه ما انزلت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ في ليل أو نهار و لا مسير و لا مقام إلّا و قد أقرأنيها رسول اللّه ٦ و علّمني تأويلها، فقام ابن الكوّا، فقال يا أمير المؤمنين: فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه؟ قال: كان يحفظ علىّ رسول اللّه ٦ ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا عنه غائب حتّى اقدم عليه فيقرئنيه و يقول لي يا عليّ أنزل اللّه علىّ بعدك كذا و كذا، و تأويله كذا و كذا فيعلّمني تأويله و تنزيله.
و في البحار عن بصائر الدّرجات باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأوّل ٧، قال: قلت له جعلت فداك: النبي ٦ ورث علم النّبيين كلهم؟ قال لي: نعم قلت: من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه، قال: نعم، قلت ورثهم النّبوة و ما كان في آبائهم من النّبوة و العلم، قال: ما بعث اللّه نبيّا إلّا و قد كان محمّد ٦ أعلم منه، قال: قلت: إنّ عيسى بن مريم كان يحيي الموتى باذن اللّه، قال: صدقت، و سليمان بن داود كان يفهم كلام الطير، قال: و كان رسول اللّه ٦ يقدر على هذه المنازل، فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شكّ في أمره: