منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٢ - و منها أن الامام لا بد أن يكون أفضل من رعيته
و صدرت عنه انتفت هذه الفوائد و افتقر إلى إمام آخر و تسلسل، و يأتي في شرح الفصل الثامن من الخطبة المأة و الحادية و التسعين تقرير آخر لوجوب عصمة الامام إن شاء اللّه تعالى.
و منها أنّ الامام يجب أن يكون منصوصا و غير عليّ ٧ لم يكن منصوصا بالاجماع فهو المتعين
، و إنما قلنا بوجوب التنصيص لما عرفت من انّ شرط الامام العصمة و هي من الامور الخفية التي لا يعلمها إلا اللّه تعالى و ايضا سيرة النبىّ ٦ تقتضى التنصيص، لانه اشفق بالامة من الوالد بولده و لهذا لم يقصر في إرشاد امور جزئية مثل ما يتعلّق بدخول المسجد و الخروج منه و لم يترك شيئا مما يحتاج إليه الامة إلا بيّنه حتى ارش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة، و مع ذلك كيف يهمل أمرهم فيما هو من أهمّ الواجبات و أعظم المهمات و لا ينصّ على من يتولى أمرهم بعده و يأتي تقرير آخر إنشاء اللّه لوجوب النّص و لزومه في شرح الكلام المأة و الحادي و السّتين من النّقيب أبي جعفر البصري، و هو ألطف كلام و أمتن دليل نقله الشارح المعتزلي عن النّقيب هناك فليراجع ثمة.
هذا مضافا إلى أنّ اللّه تعالى قد أخبرنا باكمال الدّين و إتمام النعمة، و من المعلوم أنّ الامامة من تمام الدّين فمن زعم أن اللّه لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه و من ردّ كتاب اللّه فهو كافر، و توضيح هذا الدّليل يظهر من رواية الكافي عن الرّضا ٧ التي سبقت في آخر فصول الخطبة السّابقة عند شرح قوله ٧: و لهم خصايص حقّ الولاية، فارجع إليها تجدها في إثبات هذه الدّعوى كنزا مشحونا بأنواع الدّرر و الجواهر، و بحرا موّاجا ليس له ساحل.
و منها أنّ الامام لا بدّ أن يكون أفضل من رعيته
و غير عليّ ٧ من الثلاثة لم يكن أفضل فتعين ٧، أمّا أنّ الامام لابدّ أن يكون أفضل فلأنّه لو لم يكن أفضل لا يخلو إمّا أن يكون مساويا أو مفضولا، أما المساوي فيستحيل تقديمه لأنّه يفضي إلى التّرجيح بلا مرجح، و أمّا المفضول فترجيحه على الفاضل يبطله العقل لحكمه بقبح تعظيم المفضول و إهانة الفاضل و رفع مرتبة المفضول و خفض مرتبة الفاضل،