منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٢ - المقصد الثالث في علة وصف البيت بالحرام و الاشارة إلى بعض أسمائه
الأرض بيضاء تضيء كضوء الشّمس و القمر حتّى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودّت فلمّا نزل آدم رفع اللّه تعالى له الأرض كلّها حتّى رآها، ثمّ قال هذه لك كلها، قال يا ربّ ما هذه الأرض البيضاء المنيرة؟ قال: هي حرمي في أرضي و قد جعلت عليك أن تطوف بها كلّ يوم سبعمائة طواف.
و منهم نوح النبي ٧ قال الصّدوق في الفقيه: و روي انّه كان طول سفينة نوح ألفا و مأتي ذراع، و عرضها مأئة ذراع، و طولها في السّماء ثمانين ذراعا، فركب فيها فطافت بالبيت سبعة أشواط، وسعت بين الصّفا و المروة سبعا ثمّ استوت على الجودي و منهم إبراهيم و إسماعيل ٨ و اختصاص البيت بهما كاختصاصهما به من جهة تجديد البناء و وقوفهما فيها غني عن البيان.
و منهم موسى ٧ قال الصّدوق و روى أنّ موسى ٧ أحرم من زملة[١] و انه مرّ فى سبعين نبيّا على صفايح[٢] الرّوحاء عليهم العباء القطوانية[٣]، يقول لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك و روى في خبر آخر أنّ موسى ٧ مرّ بصفايح الرّوحاء على جمل أحمر خطامه من ليف عليه عبائتان قطوانيّتان، و هو يقول: لبّيك يا كريم لبيك.
و قال الصّادق ٧: لما حجّ موسى ٧ نزل جبرئيل ٧ فقال له موسى: يا جبرئيل ما لمن حجّ هذا البيت بلانيّة صادقة و لا نفقة طيّبة؟ قال لا أدري حتّى أرجع إلى ربّي، فلما رجع قال اللّه يا جبرئيل ما قال لك موسى؟ و هو أعلم بما قال قال يا ربّ قال لي ما لمن حجّ هذا البيت بلانيّة صادقة و نفقة طيبة؟ قال اللّه: ارجع إليه و قل عليه أهب له حقّي و أرضى عنه خلقي، قال فقال يا جبرئيل: ما لمن حجّ هذا البيت بنيّة صادقة و نفقة طيبة؟
[١] الزملة بالضم الرفقة و الجماعة و بالكسر ما التف من الخمار و الصور من الودى قاموس منه.
[٢] الصفيحة اللوح و كل شيء عريض و الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين او اربعين ميلا من المدينة، لغة
[٣] قطوان محركة موضع بالكوفة و منه الاكسية القطوانية ق