منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٩ - و اما العلم
جميعها و هو أبو عذرها و سابق مضمارها و النّاس كلهم عياله فى جميع فنونها و هو البحر المتراكم الزّخار و المتلاطم التّيار، و قد أشار عزّ و جلّ إلى غزارة علمه ٧ بلسان الرّمز و الاشارة فى قوله: حمّ عسق، روى الصّفوانى فى الاحن و المحن عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس قال حم اسم من أسماء اللّه عسق علم علي سبق كلّ جماعة و تعالى عن كل فرقة بالكناية، و فى قوله:
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً^ الآية.
قال ابن شهر آشوب فى المناقب ما لفظه: محمّد بن مسلم و أبو حمزة الثّمالى و جابر بن يزيد عن الباقر ٧، و عليّ بن فضّال و الفضيل بن يسار عن الصّادق ٧، و أحمد بن محمّد الحلبى و محمّد بن الفضيل عن الرّضا ٧، و قد روى عن موسى ابن جعفر ٧، و عن زيد بن علي ٧، و عن محمّد بن الحنفيّة، و عن سلمان الفارسى و عن أبى سعيد الخدري، و عن إسماعيل السّدى أنّهم قالوا فى قوله:
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.
هو عليّ بن أبي طالب ٧، فاذا انضمّ إلى ذلك قوله تعالى:
وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
يثبت كونه ٧ عالما بجميع فنون العلم، قال العونى:
|
و من عنده علم الكتاب و علم ما |
يكون و ما قد كان علما مكتما |
|
و شهد رسول اللّه ٦ أيضا له بالعلم فى قوله: عليّ عيبة علمى، و قوله ٦ عليّ أعلمكم علما و أقدمكم سلما، و قوله ٦ أعلم امّتى من بعدى عليّ بن أبي طالب ٧، رواه فى المناقب عن عليّ بن هاشم و ابن شيرويه الدّيلمى باسنادهما إلى سلمان، و قال ٦ أيضا باجماع المخالف و المؤالف: أنا مدينة العلم و عليّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب، فى المناقب رواه أحمد من ثمانية طرق، و إبراهيم الثّقفى من سبعة طرق، و ابن بطة من ستّة طرق، و القاضى الجعابى من خمسة طرق، و ابن