منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٣ - الاول في الاشارة إلى فائدة إنزال القرآن و نعته بلسان الرمز و الاشارة
الصّلاة متعمّدا أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ، لأنّ رسول اللّه ٦ قال: من ترك الصّلاة متعمّدا فقد برء من ذمة اللّه و ذمّة رسوله، و نقض العهد و قطيعة الرّحم لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ^ قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و يقول: هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم (و بين مقبول في أدناه و موسّع في أقصاه) كالقيام إلى صلاة اللّيل، فانّ قليله مقبول و الكثير منه موسّع، قال تعالى:
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا و قال أيضا: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أى صلّوا ما تيسّر من الصلاة في اللّيل، عبّر عن الصّلاة بالقرآن، لأنّها تتضمّنه و كقرائة القرآن، فانّه مرغوب فيها و من القربات المستحبة قليلها مقبول و النّاس من الكثير منها في سعة، و بها فسّرت الآية الأخيرة في أحد التّفسيرين، و روى في مجمع البيان عن الرّضا عن أبيه عن جدّه : قال: ما تيسّر منه أى من القرآن لكم فيه خشوع القلب و صفاء السّر هذا.
و ينبغي تذييل هذا الفصل بامور مهمة مفيدة لزيادة البصيرة
الاول في الاشارة إلى فائدة إنزال القرآن و نعته بلسان الرّمز و الاشارة
و بيان