منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٣ - الترجمة
و المرسلين، و لو لم يكن في هبوطه إلى الأرض مع إبليس إلا ابتدائه مدّة الدّنيا و اكتسابه درجة الاصطفاء لكانت الحكمة عظيمة و الخير جليلا.
و أما الشبهة السادسة و هي السؤال عن وجه الحكمة في تسليطه على ذرّية آدم بالاغواء و الوسوسة
بحيث يراهم من حيث لا يرونه، فالجواب عنها أن نفوس أفراد البشر في أوّل الفطرة ناقصة بالقوّة، و مع ذلك بعضها خيرة نورانية شريفة بالقوّة مايلة إلى الامور القدسية عظيمة الرغبة إلى الاخرة، و بعضها خسيسة الجوهر ظلمانية شريرة مائلة إلى الجسمانيّات عظيمة في ايثار الشهوة و الغضب، فلو لم يكن الاغواء و لا طاعة النّفس و الهوى لكان ذلك منافيا للحكمة لبقائهم على طبقة واحدة من نفوس سليمة ساذجة فلا تتمشي عمارة الدّنيا بعدم النفوس الجاسية الغلاظ العمالة في الأرض لأغراض دنيّة عاجلة، ألا ترى إلى ما روي من قوله تعالى في الحديث القدسي: انّي جعلت معصية آدم سببا لعمارة العالم، و ما روي أيضا في الخبر: لو لا أنّكم تذنبون لذهب اللّه بكم و جاء بقوم يذنبون.
و أما الشبهة السابعة و هي السؤال عن فائدة إمهاله إلى يوم الوقت المعلوم
، فالجواب عنها بمثل ما ذكرناه، فان بقائه تابع لبقاء النّوع البشري بتعاقب الأفراد و هي مستمرّة إلى يوم القيامة، فكذلك وجب استمراره لأجل ايراثه الفائدة التي ذكرناها في وجوده و وجود وسوسته إلى يوم الدين، انتهى ما أهمنا نقله و بعض أجوبته غير خال عن التأمل فتأمل
الترجمة
و طلب أدا نمود حق سبحانه و تعالى از فرشتگان أمانت خود را كه نزد ايشان داشت و وصيت معهوده كه بايشان نموده بود در اذعان و انقياد نمودن ايشان بسجده كردن مر او را و خضوع و فروتنى ايشان از براى تعظيم و تكريم آن، پس فرمود خداوند ربّ العزّة ايشان را كه سجده كنيد آدم را پس همه سجده كردند و هيچيك تمرّد نكرد مگر شيطان ملعون و قبيله و تابعان او، عارض شد ايشان را عصبيّت و غالب شد