منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - الترجمة
إلى مجاهدة القلب القاسى فيقول قال اللّه عزّ و جلّ:
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى و يشير إلى قلبه و يؤمي إلى أنّه المراد بفرعون، و هذا الجنس قد يستعمله بعض الوعّاظ في المقاصد الصّحيحة، تحسينا للكلام و ترغيبا للمستمع، و قد تستعمله الباطنية في المقاصد الفاسدة لتغرير النّاس و دعوتهم إلى مذهبهم الباطل فينزلون القرآن على وفق رأيهم و مذهبهم على امور يعلمون قطعا أنّها غير مرادة به انتهى ملخصا.
و قد ظهر و اتّضح ممّا ذكرنا كله أنّ الأخبار المأثورة لا تنهض دليلا على المنع من استنباط الأحكام من الظواهر و محكمات الكتاب، و لا على المنع من العمل بها إلّا بعد السّماع و النّقل كيف و قد مدح اللّه سبحانه المستنبطين بقوله: لعلمه الذين يستنبطونه، و ورد الأخبار المتواترة بعرض الأخبار المتعارضة على كتاب اللّه و أخذ الموافق له و طرح المخالف، فتدل على أنّ الكتاب حجة و معروض عليه، و لو لم يصحّ فهم معناه إلّا بالنّص كيف يمكن العرض عليه و هو غير مفهوم المعنى، و تمام الكلام في ذلك موكول إلى حواشينا على قوانين الاصول هذا.
و قد بقي في المقام بعض أبحاث قرآنية من تواتره و تواتر قراءات السّبع و فضائله و فضائل قراءته و سماعه و النّظر فيه و غير ذلك من المباحث الشّريفة النّفيسة، إلّا أنّا طوينا عنها كشحا لخوف الاطالة و الاطناب، و لعلّنا نشير إلى بعضها في المقام المناسب، و اللّه الموفّق و المعين.
الترجمة
پس اختيار كرد و برگزيد خداوند سبحانه و تعالى بجهة محمّد خاتم الأنبياء صلوات اللّه عليه و آله ملاقات روحانى او را و پسنديد از براى او آن چيزى را كه نزد اوست، پس اكرام فرمود و عزيز شمرد او را از ماندن دار دنياى فانى و صرف فرمود و بگردانيد ميل او را از اقامت مقام بلاد محنت، پس قبض فرمود روح شريف او را بسوى خود در حالتى كه عزيز و شريف بود و خليفه گذاشت آن حضرت بعد از خود