منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٥ - القسم الثالث الأدلة الدالة على وجود النقصان فقط،
الثالث ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال دفع إلىّ أبو الحسن ٧ مصحفا، فقال: لا تنظر فيه، ففتحته و قرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها اسم سبعين من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم، قال فبعث إلىّ ابعث إلىّ بالمصحف.
الرابع ما رواه أبو عبيدة بسنده عن ابن عمر قال: لا يقولنّ أحدكم قد اخذت القرآن كلّه و ما يدريه ما كلّه، قد ذهب منه قرآن كثير، و لكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر.
و بسنده عن عايشة، قال: كانت سورة الأحزاب تقرء في زمان الرّسول ٦ مأتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلّا على ما هو الآن.
و بسنده عن زر بن حبيش، قال: قال لي أبيّ بن كعب: كم تعدّون سورة الأحزاب؟ قلت: اثنتين و ستين آية أو ثلاثا و ستّين آية، قال: ان كانت لتعدل سورة البقرة.
و في الكشاف عن زرّ مثله إلّا أنّ فيه قلت ثلاثا و سبعين آية، قال فو الذي يحلف به أبيّ ابن كعب ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول و لقد قرأنا منها آية الرّجم، الشّيخ و الشّيخة اذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه و اللّه عزيز حكيم.
الخامس ما رواه في كتاب تذكرة الأئمة عن تفسير الكازر، و المولى فتح اللّه عن مصحف ابن مسعود، و هو آيات كثيرة في سور متعدّدة.
ففي المائدة: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في شَأْنِ عَلِيٍ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) و في الرّعد و هو قوله تعالى: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ عَلِيٌ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) و في الشّعراء: (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، و رواه القمي أيضا عن أبي عبد اللّه ٧.