منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٤ - و اما العلم
ما رأيت أحدا أقرء من عليّ بن أبي طالب للقرآن، و أمّا نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءاتهم يرجع إلى ابن عباس، و ابن عباس قرء على ابى بن كعب و عليّ ٧ و الذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة ابىّ فهو إذا مأخوذ عن علي ٧ و أمّا عاصم فقرأ على أبى عبد الرّحمن السّلمى، و قال أبو عبد الرّحمن قرأت القرآن كله على عليّ بن أبي طالب ٧، فقالوا: أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل و ذلك أنّه يظهر ما ادغمه غيره و يحقّق من الهمز ما ليّنه غيره و يفتح من الالفات ما أماله غيره، و العدد الكوفي فى القرآن منسوب إلى عليّ ٧ و ليس فى الصّحابة من ينسب إليه العدد غيره، و إنّما كتب عدد ذلك كلّ مصر من التّابعين.
و أمّا علم الفقه و الفروع فهو ٧ مرجع الفقهاء كلهم فيه و عنه ٧ تلقوه أمّا فقهاؤنا الامامية أنار اللّه برهانهم فحالهم ظاهر، و أمّا فقهاء العامة فقد قال الشارح المعتزلي كلّ فقيه فى الاسلام فهو عيال و مستفيد من فقهه، أمّا أصحاب أبى حنيفة كأبى يوسف و محمّد و غيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة، و أمّا الشّافعى فقرأ على محمّد ابن الحسن فيرجع فقهه أيضا إليه، و أمّا أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي فيرجع فقهه أيضا إلى أبى حنيفة و قرء أبو حنيفة على جعفر بن محمّد ٨، و قرء جعفر على أبيه و ينتهى الأمر إلى عليّ ٧، و أما مالك بن أنس فقرأ على ربيعة، و قرء ربيعة على عكرمة، و قرء عكرمة على عبد اللّه بن عباس، و قرء عبد اللّه بن عباس على علي ٧ انتهى ما قاله الشارح.
و أقول: ما عند فقهاء العامة من الحقّ فى الفروع الفقهية فقد خرج من أمير المؤمنين و أولاده المعصومين :، و ما عندهم من الباطل فقد نسجتها استحساناتهم العقلية و أقيستهم الباطلة و آراؤهم الفاسدة.
و قال في المناقب: إنّ جميع فقهاء أهل الأمصار إليه يرجعون و من بحره يغترفون أمّا أهل الكوفة و فقهاؤهم سفيان الثّوري و الحسن بن صالح بن حيّ و شريك بن عبد اللّه و ابن أبي ليلى و هؤلاء يقرعون المسائل و يقولون هذا قياس قول