منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣ - اللغة
و أستار القدرة، لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير، و لا يجرون عليه صفات المصنوعين، و لا يحدّونه بالأماكن، و لا يشيرون إليه بالنّظاير.»
اللغة
(أطوار) جمع طور كثوب و أثواب، و هو في الأصل التّارة يقال: أتيته طورا بعد طور، أى تارة بعد تارة، و يجيء بمعنى الحالة، و المراد به هنا الأصناف المختلفة كما فسّر به قوله تعالى:
«و قد خلقكم أطوارا».
أى مختلفين في الصّفات، أغنياء و فقراء، و زمناء و أصحاء، (و الملائكة) مأخوذة من الالوك و هو الرّسالة، يقال: ألك بين القوم ألكا من باب ضرب، و الألوك الرّسول، و واحدها ملك، و أصله على ما قاله الفيومي ملأك، و وزنه معفل، فنقلت حركة الهمزة إلى اللّام و سقطت لكثرة الاستعمال فوزنه معفل فانّ الفاء هى الهمزة و قد سقطت، و قيل: مأخوذ من لاك إذا ارسل، فملاءك مفعل فنقل الحركة و سقطت الهمزة و هى عين، فوزنه مفل و على كل تقدير فملك إمّا اسم مكان بمعنى محلّ الرّسالة، أو مصدر ميميّ بمعنى المفعول (و السّجود) و (الرّكوع) هنا جمع ساجد و راكع، و فاعل الصّفة يجمع على فعول إذا جاء مصدره عليه أيضا (و الانتصاب) القيام (و الصّف) من صففت الشيء من باب نصر إذا نظمته طولا مستويا و منه صفّ الجماعة (و التزايل) التّفارق (و السّامة) الملالة و الضّجر (و يغشيهم) مضارع غشيته أى أتيته (و الفترة) الانكسار و الضّعف (و السّدنة) جمع سادن كخدمة و خادم لفظا و معنى (و المارقة) أى الخارجة يقال: مرق السّهم من الرّمية إذا خرج من الجانب الآخر (و الاقطار) الأطراف (و الأركان) جمع الرّكن كأقفال و قفل و هو جانب الشّي، و المراد هنا الأجزاء و الجوارح (و النّاكس) المتاطيء رأسه (و تلفّع) بالثّوب تلحف و اشتمل به (و النظائر) جمع نظيرة و هي