منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - الثاني
ابن كثير معنعنا أنّه سأل جعفر بن محمّد ٨ عن قول اللّه:
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قال: اولى الفقه و العلم، قلنا: أخاصّ أم عامّ؟ قال ٧: بل خاصّ لنا.
و في الكافي عن جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر ٧ عن هذه الآية، قال: الأوصياء.
و فيه أيضا عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قول اللّه عزّ ذكره:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ.
فقال ٧: إيّانا عنى أن يؤدّ الأوّل إلى الامام الذي بعده الكتب و العلم و السّلاح، و إذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم، ثمّ قال للنّاس:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
ايّانا عنى خاصّة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا فان خفتم تنازعا في أمر فردّوه إلى اللّه و إلى الرّسول و إلى أولي الأمر منكم، كذا نزلت و كيف يأمرهم اللّه عزّ و جلّ بطاعة ولاة الأمر و يرخص منازعتهم إنّما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول و اولي الأمر منكم، و الأخبار في هذا الباب كثيرة لا تحصى.
و أمّا دليل العقل فلأنّه سبحانه أمر بوجوب طاعة أولي الأمر على نحو العموم[١] فلا بدّ من كونه معصوما و إلّا لزم أن يكون تعالى قد أمر بالقبيح لأنّ من
[١] و ذلك لانه سبحانه اطلق الامر بطاعتهم و لم يخص شيئا من شيء اذ لو اراد خاصا لبينه و في فقد البيان منه تعالى دليل على ارادة العموم كما هو واضح، منه