منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٠ - المعنى
في شعب أبي طالب في دار[١] محمّد بن يوسف في الزّاوية القصوى عن يسارك و انت داخل في الدّار، و قد اخرجت الخيزران ذلك البيت فصيّروه مسجدا يصلّي النّاس فيه، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: أمّا ما ذكره من كون تولّده في ثاني عشر من شهر ربيع الأوّل فهو المشهور بين الجمهور و لعلّه (ره) و افقهم على ذلك تقيّة، و لبعض العامّة قول بكونه في ثامن ذلك الشّهر، و قول آخر بأنّه في عاشره و قول شاذّ بكونه في شهر رمضان.
و المشهور في أخبارنا و بين أصحابنا بل المدّعى عليه إجماعنا في جملة من العباير أنّ تولّده ٦ في السّابع عشر.
و أمّا ما ذكره من أنّ أمّه حملت به في أيام التّشريق عند الجمرة الوسطى يستلزم بقائه في بطن أمّه إمّا ثلاثة أشهر أو سنة و ثلاثة أشهر مع أنّه خلاف ما اتّفق عليه أصحابنا من كون أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر و أكثرها تسعة، و لم يقل أحد أيضا بكون ذلك من خصائصه و لا وردت عليه رواية.
و أجاب عنه جمع من الأصحاب كالمجلسي (ره) و المحدّث الجزايري (ره) و غيرهما بأنّه مبنيّ على النسيء المراد بقوله:
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ و ذلك أنّ المشركين كانوا يؤخّرون موسم الحجّ، فمرّة كانوا يحجّون في صفر و اخرى في محرّم و هكذا، تبعا لاعتدال الوقت و الهواء و كان حجّهم في سنة تولّده في جمادى الآخرة.
قال الجزائري و يؤيّده ما رواه ابن طاوس في كتاب الاقبال أنه ٦ حملت به امّه في ثمان عشر مضت من جمادى الآخرة، و لمّا فتح النّبيّ ٦ مكّة كان
[١] لا يخفى ان تولده كان فى بيته ٦ و اعطى ذلك البيت لعقيل بن ابي طالب و باعه عقيل لمحمد بن يوسف الثقفى اخ الحجاج فادخله فى بيته و قد اخرجت الخيزران ام هارون لعنه اللّه فى ايام خلافته ذلك البيت من بيت محمد بن يوسف فصيرته مسجدا و الان باق على المسجدية منه،