منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٣ - المعنى
لمّا انزل من السّماء إلى الأرض فرأى تربتها و سعتها و هواها، و قتل قابيل هابيل قال آدم ٧:
|
تغيّرت البلاد و من عليها |
فوجه الارض مغبّر قبيح |
|
|
تغيّر كل ذي لون و طعم |
و قلّ بشاشة الوجه المليح |
|
|
و ما لي لا اجود بسكب دمع |
و هابيل تضمّنه الضّريح |
|
|
ارى طول الحياة علىّ غما |
و هل انا من حياتي مستريح |
|
|
قتل قابيل هابيل أخاه |
فوا حزنا لقد فقد المليح |
|
فأجابه ابليس لعنه اللّه
|
تنحّ عن البلاد و ساكنيها |
فبي في الخلد ضاق بك الفسيح |
|
|
و كنت بها و زوجك في قرار |
و قلبك من أذى الدّنيا مريح |
|
|
فلم تنفكّ من كيدي و مكري |
الى ان فاتك الثّمن الربيح |
|
|
و بدّل أهلها أثلا و خمطا |
بجنّات و أبواب متيح[١] فلو لا رحمة الجبار أضحى |
|
|
بكفّك من جنان الخلد ريح |
هذا و قوله ٧ (و تناسل الذرّية) أى أهبطه إلى دار توالد الاولاد من البنات و البنين.
و قد اختلف في ابتداء التّناسل فذهب المجوس المجوّزون لنكاح المحارم إلى أنّ آدم زوّج البنات للبنين فحصل التّناسل و كثر الخلق.
و في الآثار أنّهم كان لهم ملك فسكر ليلة فوقع على اخته و امّه فلما أفاق ندم و شقّ ذلك عليه و أراد رفع التّعيير عنه، فقال للنّاس: هذا حلال، فامتنعوا عليه فجعل يقتلهم و حفر لهم الاخدود.
و في خبر آخر عن امير المؤمنين ٧ يأتي في شرح الخطبة الثّانية و التّسعين أنه احتجّ لهم على جوازه بتزويج أولاد آدم و أنّهم قد كانوا ينكحون أخواتهم فقبله جماعة و بقوا عليه إلى الآن.
[١] اى مرتفع منه