منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٠ - المعنى
إذا جعلت نونه زائدة و (واتر) من المواترة و هي المتابعة، قيل: و لا يكون المواترة بين الأشياء إلّا إذا وقعت بينها فترة، و إلّا فهي مداركة و مواصلة و (أثار) الغبار يثيره هيجه و أثاروا الأرض في الاية الشريفة أى قلّبوها للزّراعة و (المقدرة) بفتح الميم و حركات الدّال كالقدرة مصدر من قدر عليه إذا قوى و (المهاد) الفراش و البساط و (الأوصاب) جمع الوصب و هو المرض و الوجع و (أهرمه) إذا أضعفه من هرم هرما من باب تعب كبر و ضعف و رجل هرم ككتف و امراة هرمة و (الاحداث) جمع الحدث بفتحتين و هو الامور الحادثة، و خصّت في العرف بالنّوايب المتجددة و المصايب الحادثة
الاعراب
و تناسل الذّريّة بالجرّ عطف على البليّة، و جملة أخذ على الوحى اه في محلّ النّصب على الحاليّة من فاعل أخذ أو مفعوله، و لما في قوله ٧: لمّا بدّل، ظرفيّة بمعنى حين أو بمعنى إذ و تختصّ بالماضي و بالاضافة إلى الجملة فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود اوليهما و تقدير الكلام: لمّا بدل أكثر خلقه عهد اللّه اصطفى من ولده أنبياء، و العامل فيها الجواب المقدّم، و آيات المقدرة بالاضافة و في بعض النّسخ الايات المقدرة بالتّوصيف، و من سقف بيان للايات
المعنى
ثمّ انّ آدم لمّا أكل من الشّجرة أخرجه اللّه سبحانه من الجنّة (فاهبطه) أى أنزله (إلى دار البليّة) و المراد بالاهباط على تقدير كون آدم ٧ في جنّة السّماء واضح، و أمّا على تقدير كونه في جنّة الدّنيا كما هو الأظهر لما قد مرّ، فالمراد بالاهباط هو الانتقال من بقعة إلى بقعة كما في قوله تعالى: اهبطوا مصرا، و المراد بدار البليّة هو دار الدّنيا، لأنّ اللّه سبحانه قد جعل فيه البلاء أدبا للظالم و امتحانا للمؤمن و درجة للأنبياء و كرامة للأولياء على ما ورد في الخبر ثمّ إنّ أوّل بقعة هبط إليها آدم هي الصّفا على ما مرّ فى الأخبار، و في بعض الأخبار هي جبل سرانديب كما مرّ أيضا و هو جبل بأعلى الصّين في أرض الهند