منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٨ - المعنى
و منها قوله تعالي: فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ^.
روى في الكافي عن أبي يوسف البزاز، قال: تلا أبو عبد اللّه ٧ هذه الآية، قال ٧ أ تدرى ما آلاء اللّه؟ قلت: لا قال: هي أعظم نعم اللّه على خلقه و هي ولايتنا.
و منها قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ^.
قال أبو عبد اللّه ٧ في مرويّ داود الرّقي: أى بأيّ نعمني تكذّبان، بمحمّد ٦ أم بعليّ ٧ فبهما أنعمت على العباد إلى غير ذلك من الآيات التي يطول ذكرها.
و بالجملة فوجود الأئمة سلام اللّه عليهم نعمة و ولايتهم نعمة.
|
و ما نعمة الّا و هم أولياؤها |
فهم نعمة منها أتت كلّ نعمة |
|
و اما الثاني و هو عدم اختصاص فيوضاتهم بوقت دون وقت و جريان نعمتهم أبد الدّهر فقد ظهر وجهه اجمالا من رواية الكافي السابقة عن مروان بن مياح عن الصّادق ٧.
و تفصيله أنّ النّعم على كثرتها إمّا دنيويّة أو اخرويّة.
أمّا الدّنيوية فقد ظهر من الرّواية السّابقة أنّهم سبب إبداع الموجودات و ايجاد المبدعات، و أنّهم عين اللّه الناظرة و يده الباسطة و خزّان اللّه في الأرض و السّماء و بابه الذي منه يؤتى، كما ظهر في الفصل الخامس عشر من فصول الخطبة الاولى عند شرح قوله ٧ أو حجّة لازمة، أنّ نظام العباد و انتظام البلاد إلى يوم التّناد إنّما هو بوجود الامام، و أنّ الأرض لو تبقى بغير حجّة لساخت و انخسفت و يدلّ على ذلك مضافا إلى ما سبق، ما رواه في البحار من كتاب إكمال الدين و أمالى الصّدوق بالاسناد عن الأعمش عن الصّادق عن أبيه عن عليّ بن الحسين :، قال: نحن أئمة المسلمين و حجج اللّه على العالمين و سادة المؤمنين و قادة الغرّ المحجلين و موالي المؤمنين، و نحن أمان أهل الأرض كما أنّ النّجوم أمان أهل السّماء، و نحن الذين بنا يمسك اللّه السّماء أن تقع على الارض إلّا باذنه و بنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها و بنا ينزل الغيث و بنا ينشر الرّحمة