منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٠ - المعنى
التّوحيد، و بوجوده ٦ يحصل المعرفة التّامّة و يكمل الاخلاص التّام.
و أمّا ثالثا فلأنّه سبحانه قد قارن بين كلمتي التّوحيد و الرّسالة و كتب لا إله إلّا اللّه و محمّد رسول اللّه بخطوط النّور على ساق العرش و طبقات السّماوات و أقطار الأرضين و صفحتي الشّمس و القمر، كما يستفاد من الأخبار، فينبغي المقارنة في شهادتيهما اقتفاء لما قد جرى عليه القلم الرّباني و سطور النّور، و أمّا فضل الجمع بينهما فقد روى في الكافي عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر ٧، قال: من قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله كتب اللّه له ألف حسنة.
و في ثواب الأعمال عن بشر الأوزاعي عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: من شهد أن لا إله إلّا اللّه و لم يشهد أنّ محمّدا رسول اللّه كتبت له عشر حسنات، فان شهد أنّ محمّدا رسول اللّه كتبت له ألفي ألفي حسنة.
و عن سهل بن سعد الأنصاري قال سألت رسول اللّه ٦ عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا.
قال كتب اللّه عزّ و جلّ قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورق آس أنبته ثمّ وضعها على العرش، ثمّ نادى يا امّة محمّد إنّ رحمتي سبقت غضبي أعطيتكم قبل أن تسألوني و غفرت لكم قبل أن تستغفروني فمن يلقني «لقيني خل» منكم يشهد أن لا إله إلّا أنا و أنّ محمّدا عبدي و رسولي أدخلته الجنّة برحمتي.
و في عدّة الدّاعي لأحمد بن فهد الحلّي عن الباقر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ من سرّه أن يلقى اللّه يوم القيامة و في صحيفته شهادة ان لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و يفتح له ثمانية أبواب الجنّة فيقال له يا وليّ اللّه ادخل الجنّة من أيّها شئت فليقل إذا أصبح و إذا أمسى:
«اكتبا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده