منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٥ - التذييل الثالث
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قال: ففرّج أبو عبد اللّه ٧ بين أصابعه فوضعها في صدره، ثم قال و عندنا و اللّه علم الكتاب كله.
و في تفسير عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبد اللّه ٧ أيضا قال: الذي عنده علم الكتاب، هو أمير المؤمنين ٧ و سئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب؟ فقال ٧ ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلّا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر.
و في غاية المرام عن محمّد بن الحسن الصّفار باسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قد ولدني رسول اللّه ٦ و أنا أعلم كتاب اللّه، و فيه بدؤ الخلق و ما هو كائن إلى يوم القيامة و فيه خبر السّماء و خبر الأرض و خبر الجنّة و خبر النّار و خبر ما كان و خبر ما هو كائن، أعلم ذلك كانّما أنظر إلى كفّي إنّ اللّه يقول:
«فيهِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ» و قريب منه ما في الكافي باسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: و اللّه إنّي لأعلم كتاب اللّه من أوّله إلى آخره كأنّه في كفي، فيه خبر السّماء و خبر الأرض و خبر ما كان و خبر ما هو كائن، قال اللّه عزّ و جل فيه تبيان كلّ شيء.
قال بعض المحقّقين: قوله ٧: كأنّه في كفّي تنبيه على أنّ علمه بما في الكتاب شهودي بسيط واحد بالذّات متعلّق بالجميع، كما أن رؤية ما في الكفّ رؤية واحدة متعلقة بجميع أجزائه، و التّعدد إنّما هو بحسب الاعتبار.