منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥ - الاول أنه سبحانه ذكر قصة آدم و كيفية خلقته و معاملة إبليس معه في مواقع كثيرة من القرآن الكريم
عبد اللّه ٧ في قوله، قال: يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول اللّه ٦ على الصّخرة في بيت المقدس، و في رواية اخرى رواها العياشي عنه ٧ أيضا انه سئل عنه فقال: أ تحسب أنّه يوم يبعث فيه النّاس إنّ اللّه أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فاذا بعث اللّه قائمنا كان في مسجد الكوفة و جاء إبليس حتّى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول: يا ويله من هذا اليوم فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه فذلك يوم الوقت المعلوم، و يحتمل الجمع بينها بأن يقتله القائم ثم يحيى و يقتله رسول اللّه ٦ ثم يحيى و يموت عند النّفخة، و اللّه العالم بحقايق الامور.
و ينبغي التنبيه على امور مهمة مفيدة لزيادة البصيرة فى المقام
الاوّل أنّه سبحانه ذكر قصّة آدم و كيفيّة خلقته و معاملة إبليس معه في مواقع كثيرة من القرآن الكريم
و في ذلك أسرار كثيرة:
منها الاشارة إلى كمال قدرته و عظمته حيث إنّه خلق إنسانا كاملا ذا عقل و حسّ و حياة و صاحب مشاعر ظاهرة و باطنة من تراب جامد، ثمّ جعله طينا لازبا فجعله حمأ مسنونا فجعل الحمأ صلصالا يابسا، ثمّ نفخ فيه من روحه فاستوى انسانا كاملا فتبارك اللّه أحسن الخالقين.
و منها تذكير الخلق بما أنعم به على أبيهم آدم حيث فضّله على ملائكة السّماء بما علّمه من الاسماء و جعله مسجودا لهم و ذا مزيّة عليهم.
و منها تحذير الخلق عن مكائد الشّيطان ليجتنبوا عن مصائده و فخوفه فانّ عداوته أصلية و منافرته ذاتية لا يمكن توقع الوصل و العلقة معه ألبتّة.
و منها تنبيه الخلق على أنّ آدم مع فعله زلّة واحدة كيف أخرج من جوار رحمة اللّه و اهبط الى دار البليّة، فما حال من تورّط في الذّنوب و اقتحم في المهالك و العيوب مدى عمره و طول زمانه و هو مع ذلك يطمع في دخول دار الخلد و نعم ما قيل: