منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨١ - الاعراب
أزاح الشيء عن موضعه أزاله و نحّاه و (المثلات) بفتح الميم و ضمّ الثاء كالمثولات جمع المثلة بفتح الميم و ضمّ الثّاء هي العقوبة التي يعتبر بها، من مثل بفلان مثلا نكل، و مثّل تمثيلا بالتشديد للمبالغة، و من قال في الواحد مثلة بضمّ و سكون الثّاء قال في الجمع مثلات نحو غرفة و غرفات، و قيل: في جمعها مثلات كركبات بفتح الكاف قال في الكشاف في تفسير قوله تعالى:
وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ.
أى عقوبات أمثالهم من المكذّبين فمالهم لم يعتبروا بها، و المثلة العقوبة بوزن السمرة و المثلة لما بين العقاب و المعاقب عليه من المماثلة:
وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.
يقال أمثلت الرّجل من صاحبه أقطعته عنه، و المثال القصاص، و قرء المثلات بضمّتين و المثلات جمع مثلة كركبة و ركبات انتهى.
الاعراب
كلمة لا في قوله: أشهد أن لا إله اه نافية للجنس، و يسمّى تبرية، و إله اسمها مبنيّ على الفتح، و اختلف في خبرها، فقيل: إنّه محذوف جريا على ما هو الغالب من حذف خبرها إذا كان معلوما، نحو لا فوت و لا ضير أى لا فوت لهم، و لا ضير علينا، و يلزمه أى حذف الخبر المعلوم التميميون و الطائيون.
و اختلف هؤلاء في المخذوف، فقيل إنّه موجود و يضعف بأنّه لا ينفى امكان إله معبود بالحقّ غيره تعالى، لأنّ الامكان أعمّ من الوجود، و قيل: ممكن و فيه أنّه لا يقتضي وجوده بالفعل، و قيل مستحقّ للعبادة، و فيه أنّه لا يدلّ على نفي التعدّد مطلقا و قال أبو حيان لنا أو في الوجود أو نحو ذلك، و يتوجّه عليه ما يتوجّه على ما تقدّمه، و قال الزّمخشري في جزء لطيف له على كلمة الشّهادة: هكذا قالوا:
تقديم و تأخير و الصّواب أنّه [لا اله ...] كلام تامّ و لا حذف و أنّ الأصل اللّه إله مبتدأ و خبر كما يقول:
زيد منطلق، ثمّ جيء بأداة الحصر، و قدّم الخبر على الاسم و ركب مع لا كما ركب المبتدأ