منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٧ - و منها آية الإطاعة
لا يقال: إنّ هذا يتمّ لو جعل جملة و هم راكعون حالية، و أمّا لو جعلت معطوفة فلا.
لانا نقول: لا يجوز جعلها عطفا لأنّ الصّلاة قد تقدّمت و هى مشتملة على الرّكوع فيكون إعادة ذكر الرّكوع تكرارا، فوجب جعلها حالا أى يؤتون الزّكاة حالكونهم راكعين و قد وقع الاجماع على أنّ ايتاء الزّكاة حال الرّكوع لم يكن إلّا من عليّ ٧، فقد تحقق ممّا ذكرنا كله أنّ الآية الشريفة من أقوى الدلايل على خلافة أمير المؤمنين ٧ و أنّ اعتراضات الناصب اللعين أو هن من نسج العنكبوت فهو من:
«الْأَخْسَرينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً و أقول على رغم الناصب:
|
يا من بخاتمه تصدّق راكعا |
إنّى ادّخرتك للقيامة شافعا |
|
|
اللّه عرّفني و بصّرنى به |
فمضيت فى دينى بصيرا سامعا |
|
و منها [آية الإطاعة]
قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ تقريب الاستدلال أنّه سبحانه أمر بطاعة اولى الامر كما أمر بطاعة الرّسول، و هو يقتضى عموم طاعتهم حيث إنّه سبحانه لم يخصّ طاعتهم بشيء من الاشياء ففى فقد البيان منه تعالى دلالة على ارادة الكلّ و إذا ثبت ذلك لا بدّ و أن يكون وليّ الامر معصوما عن الخطاء، إذ مع عدم عصمته عن الخطاء لم يؤمن من وقوع الخطاء منه، و على تقدير وقوع الخطاء منه يلزم أن يكون قد أمرنا اللّه بمتابعته فيلزم منه أمره سبحانه بالقبيح و هو محال، فثبت أن أمره سبحانه بمتابعة اولى الامر و طاعتهم مستلزم لعصمتهم، و إذا ثبت دلالة الآية على العصمة و عموم الطاعة ثبت أنّ المراد باولى الامر فيها الأئمة :، إذ لا أحد يجب طاعته على ذلك الوجه بعد النّبيّ ٦