منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٧ - المعنى
وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا هل كان في ذلك الزّمان نبيا غيره ٦ يسأله؟ فقال له عليّ ٧: اجلس اخبرك إنشاء اللّه إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فكان من آيات اللّه عزّ و جلّ التي أراها محمّدا ٦ أنّه أتاه جبرئيل فاحتمله من مكة فوافى به بيت المقدّس في ساعة من اللّيل، ثمّ أتاه بالبراق فرفعه إلى السّماء، ثم إلى البيت المعمور، فتوضّأ جبرئيل و توضّأ النّبي ٦ كوضوئه، و أذّن جبرئيل و أقام مثنى مثنى، و قال للنّبيّ: تقدم فصلّ و اجهر بصلاتك فانّ خلفك افقا من الملائكة لا يعلم عددهم الّا اللّه، و في الصّف الأوّل أبوك آدم و نوح و هود و ابراهيم و موسى و كلّ نبيّ أرسله اللّه مذ خلق السّماوات و الأرض إلى أن بعثك يا محمّد، فتقدّم النّبيّ ٦ فصلّى بهم غير هائب و لا محتشم ركعتين، فلمّا انصرف من صلاته أوحى اللّه إليه اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا الاية، فالتفت إليهم النبي ٦، فقال بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له، و أنّك رسول اللّه، و أنّ عليّا أمير المؤمنين و وصيّك و كلّ نبيّ مات خلّف وصيّا من عصبته غير هذا، و أشاروا إلى عيسى بن مريم، فانّه لا عصبة له، و كان وصيّه شمعون الصّفا ابن حمون بن عمامة، و نشهد أنّك رسول اللّه سيّد النّبيّين، و أنّ عليّ بن ابي طالب ٧ سيّد الوصيّين، اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشّهادة، فقال الرّجل أحييت قلبي و فرّجت عنّي يا أمير المؤمنين.
و فيه أيضا عن بصائر الدّرجات باسناده عن حمران عن أبي جعفر ٧، قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أخذ الميثاق على اولى العزم أنّي ربّكم و محمّد رسولي و عليّ أمير المؤمنين و أوصياؤه من بعده ولاة أمري و خزّان علمي، و أنّ المهديّ