منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤ - المعنى
قال الصّادق ٧: إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة و الرّوح و الكتبة إلى السّماء الدّنيا فيكتبون ما يكون من قضاء اللّه في تلك السّنة فاذا أراد اللّه أن يقدّم شيئا أو يؤخّره أمر الملك أن يمحو ما يشاء، ثمّ أثبت الذي أراد.
قال القمي تنزّل الملائكة و روح القدس على إمام الزّمان و يدفعون اليه ما قد كتبوه.
و يشهد به ما رواه في الكافي عن الباقر ٧ قال: قال اللّه عزّ و جلّ في ليلة القدر:
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول: ينزل فيها كلّ أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين إنّما هو شيء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم اللّه عزّ و جلّ، و من حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الامور سنة سنة يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر النّاس بكذا و كذا، و أنّه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عز ذكره الخاصّ و المكنون و العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك اللّيلة من الأمر ثم قرء.
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ و فيه أيضا عن حمران، عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: يقدّر في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السّنة إلى مثلها من قابل من خير و شرّ و طاعة و معصية و مولود و أجل و رزق، فما قدر في تلك السّنة و قضي فهو المحتوم، و للّه عزّ و جلّ فيه المشيّة.
و المراد حسبما ذكرنا إظهار تلك المقادير للملائكة، و إظهارهم لها إلى