منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠ - الاعراب
(و اللّزوب) الاشتداد يقال لزب الشّيء لزوبا من باب قعد اشتدّ، و طين لازب يلزق باليد لاشتداده (فجبل) و فى بعض النّسخ (فجعل) و كلاهما بمعنى خلق (و احناء) جمع حنو و هو الجانب و (وصول) جمع الوصل كما أنّ (فصول) جمع الفصل و هما كلّ ملتقى عظمين في الجسد يطلق عليه باعتبار اتّصال أحد العظمين بالآخر وصولا و أوصالا، و باعتبار انفصال أحدهما عن الآخر فصولا و مفاصل.
و تفسير الشّارح البحراني الوصول بالمفاصل غير مناسب لما عرفت من ترادف المفاصل للفصول و إن كان محل الوصل عين محلّ الفصل إلّا أنّ التّغاير بحسب الاعتبار موجود و ملحوظ نعم مصداقهما متّحد (و أصلدها) من الصّلد و هو الصلب المتين و (صلصل) الشيء صلصلة إذا صوّت يقال صلصل الحديد و صلصل الرّعد و الصّلصال الطين اليابس الغير المطبوخ الذي يسمع له عند النّقر صوت كما يصوت الفخار و هو المطبوخ من الطين، و قيل: إنّ الصّلصال هو الطين المنتن مأخوذ من صلّ اللحم و أصلّ إذا صار منتنا، و هو ضعيف لما سنذكره (فتمثّلت) أى تصورت و في بعض النّسخ فمثلت من مثل بين يديه مثولا من باب قعد انتصب قائما (و الأذهان) جمع الذّهن و هو الفطنة و في الاصطلاح القوى الباطنة المدركة (و الاختدام) الاستخدام (و الأدوات) الآلات (و المشام) جمع المشموم لما يشم كالمأكول لما يؤكل (معجونا) من عجنه عجنا أى خمره و العجين الخمير (و الطينة) الخلقة و الجبلة (و الاشباه) جمع الشبه المثل و النظير.
الاعراب
كلمة حتّى في قوله حتّى خلصت و حتّى لزبت حرف ابتداء يبتدء بها الجمل المستأنفة مثل قوله:
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا.
و ذهب ابن مالك إلى أنّها جارة و أنّ بعدها ان مضمرة قال ابن هشام: و لا أعرف له في ذلك سلفا و فيه تكلّف اضماران من غير ضرورة، و لفظة ذات منصوبة على