منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - الثاني ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه
ليس إلى ذلك سبيل إنّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم و لا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين، أو تقولوا ما جئتنا به، إنّ القرآن الذي عندي لا يمسّه إلّا المطهّرون و الأوصياء من ولدي، فقال عمر: فهل وقت لاظهاره معلوم؟
قال: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره و يحمل النّاس عليه فتجري السنّة به صلوات اللّه عليه.
الثاني ما رواه الطبرسيّ في الاحتجاج عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
في جواب سؤال الزّنديق حيث سأله عن تصريح اللّه سبحانه بهفوات الأنبياء و زلّاتهم مثل قوله:
وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى و نحوه، و توريته أسماء من اغترّ و فتن خلقه و ضلّ و أضلّ و تعبيره عنهم بالكناية مثل قوله:
يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ و نحوه، فقال ٧: إنّ الكناية عن أسماء ذو الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، و إنّها من فعل المغيرين و المبدّلين الذين جعلوا القرآن عضين[١]، و اعتاضوا الدّنيا من الدّين، و قد بيّن اللّه قصص المغيرين بقوله:
لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا و بقوله: وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ[٢] أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ و بقوله: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ[٣]
[١] اى اجزاء متفرقة من العضة، منه.
[٢] اى يحرفون و يعدلون به عن القصد قال الطريحى قيل يكتب بواو واحد و ان كان لفظها بواوين و هى كذلك في المصاحف القديمة و آخر الاية لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب و يقولون هو من عند اللّه و ما هو من عند اللّه و يقولون على اللّه الكذب و هم يعلمون، منه
[٣] آخر الاية و كان اللّه بما يعملون محيطا م