منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٣ - و منها أن الامام لا بد أن يكون أفضل من رعيته
و هو بديهي عند العوام فضلا عن الخواص فانظر إلى عقلك هل يحكم بتقديم المبتدي في الفقه على مثل ابن عباس، و قد نصّ على إنكاره القرآن أيضا فقال تعالى:
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.
و قال هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ.
و أمّا أنّ غير عليّ ٧ لم يكن أفضل منه فبتسليم الخصم أعني الشّارح المعتزلي الذي عمدة مقصودنا من تمهيد هذه المقدّمة إبطال مذهبه الذي أشرنا إليه في صدر المقدّمة، حيث ذهب إلى كونه أفضل منهم، و قد قال في أوائل شرحه بعد ذكر اختلاف العامة في تفضيل الأربعة ما هذا لفظه: و أمّا نحن فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديّون من تفضيله ٧، و قد ذكرنا في كتبنا الكلاميّة ما معنى الأفضل و هل المراد به أكثر ثوابا أم الأجمع لمزايا الفضل و الخلال الحميدة، و بيّنا أنه ٧ أفضل على التفسيرين معا، و ليس هذا الكتاب موضوعا لذكر اللّجاج في ذلك أو فى غيره من المباحث الكلاميّة لنذكره و لهذا موضع هو أليق به انتهى.
أقول: و لا بأس بأن نبسط الكلام في المقام ايضاحا للمرام و نذكر يسيرا من مناقب أمير المؤمنين و فضائله ٧ رغما لانوف النّواصب اللّئام إذ الاستقصاء غير ممكن، كما روى الخطيب الخوارزمي و هو من أعيان علماء العامة باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول اللّه ٦: لو أنّ الرّياض أقلام و البحر مداد و الجنّ حسّاب و الانس كتاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب ٧.
و روى مثله من طريق الخاصة، و هو ما عن الصّدوق في أماليه باسناده عن سعيد بن جبير قال: أتيت عبد اللّه بن عبّاس فقلت: يابن عمّ رسول اللّه ٦ إنّي جئتك أسألك عن عليّ بن أبي طالب ٧ و اختلاف النّاس فيه، فقال ابن عباس: جئت