منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٢ - المعنى
و ذرايع إلى الخالق سبحانه و هم الذين قالوا:
«إِنَّما نَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى و كان في العرب مشبّهة و مجسّمة، و كان جمهورهم عبدة الأصنام فكان ودّ لكلب بدومة[١] الجندل، و سواع[٢] لهذيل و نسر لحمير، و يغوث لهمدان، و اللّات لسقيف بالطايف، و العزّى لكنانة و قريش و بعض بني سليم، و مناة لغسان و الأوس و الخزرج، و كان هبل لقريش خاصّة على ظهر الكعبة، و اساف[٣] و نائلة على الصّفا و المروة، و كان في العرب من يميل إلى اليهوديّة، منهم جماعة من التّبابعة[٤] و بلوك اليمن، و منهم نصارى كبني تغلب و العباديين رهط عديّ بن زيد و نصارى نجران، و منهم من كان يميل إلى الصّابئة[٥] و يقول بالنجوم و الانواء[٦]، فامّا الّذين ليسوا بمعطلة من العرب فالقليل منهم و هم المتألهون أصحاب الورع و التّحرج عن القبايح، كعبد اللّه و عبد المطلب و ابى طالب و زيد بن عمرو بن نفيل و قس بن ساعدة الأيادى، و جماعة غير هؤلاء، انتهى باختصار منّا.
[١] دومة الجندل حصن بين المدينة و الشام و هو اقرب الى الشام من المدينة
[٢] سواع اسم صنم كان يعبد فى زمن نوح ثم صار لهذيل
[٣] اساف ككتاب و سحاب اسم صنم وضعها عمرو بن يحيى على الصفا و نائلة على المروة و كان يذبح عليهما تجاه الكعبة و هما اساف بن عمرو و نائلة بنت سهل كانا شخصين من جرهم ففجرا فى الكعبة فسخا حجرين فعبدتهما قريش و قالوا لولا ان اللّه رضى ان يعبد هذان معه ما حولهما عن حالهما مجمع البحرين.
[٤] جمع تبع كسكر من بلوك حمير
[٥] الصابئة من صبأ فلان خرج من دينه الى دين آخر و صبات النجوم خرجت من مطالعها قيل اصل دينهم دين نوح فمالوا عنه و قيل الصابئون لقب لقب به طائفة من الكفار يقال انها تعبد الكواكب فى الباطن، مجمع البحرين.
[٦] جمع نوء و هو النجم، طريحى