منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٢ - الترجمة
إعلاء كلمة الاسلام ممّا هو غنيّ عن البيان:
|
بدر له شاهد و الشّعب من أحد |
و الخندقان و يوم الفتح إن علموا |
|
و كفى بذلك شهيدا مبيته على فراش رسول اللّه ٦ حتّى باهى اللّه سبحانه بذلك على ملائكته و أنزل:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ و برازه[١] يوم الخندق لعمرو بن عبدود حتّى أنزل فيه:
وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعليّ بن أبي طالب، و قتله عمروا على ما ورد فى الرّوايات الكثيرة، و فى ذلك اليوم قال ٦: ضربة عليّ أفضل من عبادة الثّقلين.
و أمّا ساير الأئمة : فقد كان هممهم مقصورة على حماية حمى الدّين و إحياء أحكام سيّد المرسلين، بعضهم بالقتال و الجدال كالحسين ٧، و بعضهم باللسان و البيان كساير المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين، و ذلك مع ما هم عليه من التّقية و الخوف، و لذلك انّ الصّادقين ٨ لمّا تمكّنا من إظهار الأحكام و نشر الشّرايع و زالت عنهم التّقية التي كانت على غيرهم قصروا اوقاتهم فى إحياء الشّريعة و إقامة السّنة على ما هو معروف، و قد كان أربعة آلاف نفر من اهل العلم متلمذا عنده و قد صنّفوا من أجوبته فى المسائل أربعمائة كتاب، هى معروفة بكتب الاصول، فبوجودهم استقام امر الدّين و استحكم شريعة خاتم النّبيين، و بقائمهم يملاء اللّه الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا.
الترجمة
آل حضرت رسالت مآب صلوات اللّه عليه و عليهم موضع اسرار خفيّه آن جنابند و پناهگاه امور دينيه اويند و صندوق علم اويند و محل نجات و خلاصى احكام اويند كه بجهت التجاء ايشان خلاصى مىيابند مردم از باديه عجز و سرگردانى و مخزن كتابهاى اويند و كوههاى دين اويند كه نكاه مىدارند دين را از اضطراب
[١] عطف على مبيته