منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٤ - المعنى
و وحده منصوب على الحالية و لا يضرّ كونه معرفة لتأويله بالنكرة أى متوحدا فالصّورة و إن كانت معرفة فهي في التّقدير نكرة على نحو و أرسلها العراك، أى معتركة، و قال: بعض النحويين إنّه منصوب على المفعولية و الفعل محذوف و الجملة حال، أى ينفرد وحده، و كيف كان فهي حال مؤكدة لمضمون الجملة على حدّ زيد أبوك عطوفا، و يحتمل التّأسيس بأن يكون المراد بالجملة التّوحيد في الذات، و بالحال التّوحيد في الصّفات، و جملة لا شريك له حال بعد حال، و هي تأكيد بعد تأكيد، و يحتمل التّأسيس: بأن يراد بها التّوحيد في الافعال، و ممتحنا و معتقدا صفتان جاريتان لغير من هماله، و جملة نتمسّك صفة أيضا، و جملة أرسله تحتمل الحالية و الوصفية، و إزاحة، و احتجاجا، و تحذيرا، و تخويفا منصوبات على المفعول لأجله.
المعنى
اعلم أنّه ٧ قرن حمد اللّه سبحانه بالشّهادة بتوحيده، فقال (و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له) و هذه الكلمة أشرف كلمة نطق بها في التّوحيد، و لذلك قال ٦ في مروي أبي سعيد الخدري: ما قلت و لا قال القائلون قبلي مثل لا إله إلّا اللّه.
و قد ورد لهذه الكلمة الطيبة فضائل كثيرة في أخبار أهل العصمة : فقد روى الصّدوق في كتاب التّوحيد باسناده عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلّا اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جل لا يعد له شيء و لا يشركه في الأمر احد، و في الكافي، و ثواب الأعمال مثله.
و عن السّكوني عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه :، قال: قال رسول اللّه ٦ خير العبادة قول لا إله إلّا اللّه.
و عن أبي الطفيل عن علي ٧ قال: ما من عبد مسلم يقول: لا إله إلّا اللّه، إلّا صعدت تخرق كلّ سقف و لا تمرّ بشيء من سيّئاته إلّا طلستها[١] حتّى ينتهى إلى
[١] الطلس المحو، م.