منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٢
محمّدا إلى يوم القيامة و وضع عمل عليّ ٧ فى الكفّة الاخرى لرجح عمل عليّ على جميع أعمالهم، فقال ربيعة هذا الذي لا يقام له و لا يقوم، فقال حذيفة: يا لكع و كيف لا يحمل و إن كان أبو بكر و عمر و حذيفة و جميع أصحاب النّبي ٦ يوم عمرو بن عبدود و قد دعا إلى المبارزة فأحجم النّاس كلهم ما خلا عليّا، فانّه نزل إليه فقتله و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمّد إلى يوم القيامة.
قال الشّارح المعتزلي: و كانت العرب تفتخر بوقوفها فى الحرب فى مقابلته، فأما قتلاه فافتخار رهطهم بأنّه ٧ قتلهم أظهر و أكثر قالت اخت عمرو بن عبدود ترثيه
|
لو كان قاتل عمر و غير قاتله |
بكيته ابدا ما دمت فى البلد |
|
|
لكنّ قاتله من لا نظير له |
و كان يدعى ابوه بيضة البلد |
|
و فى غزاة احد انهزم المسلمون و خشى رسول اللّه ٦ و ضربه المشركون بالسيوف و الرّماح و عليّ يدافع عنه فنظر إليه النّبي ٦ بعد إفاقته من غشيته و قال ٦: ما فعل المسلمون؟ فقال: نقضوا العهد و ولّوا الدّبر، فقال: اكفني أمر هؤلاء فكشفهم عنه و صاح صايح بالمدينة قتل رسول اللّه، فانهلعت القلوب و نزل جبرئيل قائلا لا سيف الا ذو الفقار و لا فتى إلا عليّ، و قال للنّبي ٦ يا رسول اللّه لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة عليّ لك بنفسه، قال النّبي ٦ ما يمنعه عن ذلك و هو مني و أنا منه، إلى غير ذلك ممّا لا يحكيه قلم و لا يضبطه رقم، و ستطلع على فتوحاته و مجاهداته تفصيلا في مواقعها إنشاء اللّه، كما ستطلع على ساير مكارم أخلاقه و محاسن خصاله على حسب الاستطاعة و التمكن في مقاماته المناسبة، و لو أردنا شرح معشار فضايله و خصائصه لاحتجنا إلى افراد كتاب يماثل حجم هذا الكتاب بل يزيد.
قال الجاحظ في محكي كلامه و نعم ما قال حالكونه من أعظم النّاس عداوة لأمير المؤمنين ٧: صدق عليّ ٧ في قوله: نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد كيف