منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٥ - المعنى
ما قالوا من أمر الاخوة و الأخوات.
و منها ما فيه عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي عن أبي جعفر ٧، قال:
إنّ اللّه تبارك و تعالى انزل على آدم حوراء من الجنّة فزوّجها أحد ابنيه و زوّج الأخر ابنة الجان، فما كان في النّاس من جمال كثير أو حسن خلق فهو من الحوراء، و ما كان فيهم من سوء الخلق فهو من ابنة الجانّ و منها ما رواه ابو بكر الحضرمي عن أبي جعفر ٧ قال: قال: لى ما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟ قال: قلت يقولون: إنّ حوّاء كانت تلد لآدم في كلّ بطن غلاما و جارية، فتزوّج الغلام الجارية التي من البطن الآخر الثّاني و تزوّج الجارية الغلام الذي من البطن الاخر الثّاني حتى توالدوا، فقال أبو جعفر ٧: و ليس هذا كذاك، أيحجّكم المجوس، و لكنّه لمّا ولد آدم هبة اللّه و كبر سأل اللّه أن يزوّجه، فأنزل اللّه حوراء من الجنّة فزوّجها إيّاه فولدت له أربعة بنين، ثم ولد آدم ابنا آخر فلما كبر أمره فتزوّج إلى الجان فولد أربع بنات فتزوّج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحور، و ما كان من حلم فمن قبل آدم، و ما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السّماء.
و منها ما رواه الصّدوق أيضا باسناده عن مسمع عن زرارة قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن بدء النّسل من آدم كيف كان هو؟ و عن بدء النّسل من ذرّية آدم فانّ أناسا عندنا يقولون: إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى آدم أن يزوّج بناته بنيه و انّ هذا كلّه أصله من الاخوة و الأخوات، فقال ابو عبد اللّه ٧: تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، يقول من قال هذا: بأنّ اللّه عزّ و جلّ خلق صفوة خلقه و أحبّائه و أنبيائه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام، و لم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، و قد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب، فو اللّه لقد نبئت (بينت خ) أن بعض البهائم تنكرت له اخته، فلما نزا عليها و نزل كشف له عنها، فعلم أنّها اخته أخرج عزموله ثمّ قبض عليه بأسنانه حتّى قطعه فخر ميّتا، و آخر تنكرت له امّه ففعل هذا بعينه، فكيف الانسان في فضله و علمه، غير أنّ جيلا من