منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٤ - و منها آية الإبلاغ
كتابه المسمّى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال:
نزلت هذه الآية: يا أيّها الرّسول بلغ ما انزل إليك من ربّك يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب ٧، إلى غير ذلك من الاخبار المروية من طرق العامة البالغة حدّ الاستفاضة و المراد من قوله: بلّغ ما انزل، هو تبليغ ولاية عليّ ٧ إلى النّاس و قد بلغه و أدّاه حيث نزل بالغدير و أخذ بيده و قال: أيّها النّاس أ لست اولى بكم من أنفسكم قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و ادر الحق معه كيف ما دار، و في ذلك اليوم قال حسان بن ثابت:
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخم و اكرم بالنّبي مناديا |
|
|
يقول فمن مولاكم و وليكم |
فقالوا و لم يبدوا هناك التّعاديا |
|
|
الهك مولانا و أنت وليّنا |
و لن تجدن منّا لك الدّهر عاصيا |
|
|
فقال له قم يا عليّ فانّني |
رضيتك من بعدي اماما و هاديا |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
فكونوا له انصار صدق مواليا |
|
|
هناك دعا اللهمّ وال وليّه |
و كن للذي عادى عليّا معاديا |
|
و قال قيس بن سعد:
|
قلت لما بغى العدوّ علينا |
حسبنا ربّنا و نعم الوكيل |
|
|
حسبنا ربّنا الذي فتق النصرة |
بالامس و الحديث طويل |
|
|
و عليّ امامنا و امام |
لسوانا أتى به التّنزيل |
|
|
يوم قال النّبي من كنت مولاه |
فهذا مولاه خطب جليل |
|
|
انّما قاله النّبي على الامة |
حتما ما فيه قال و قيل |
|
و المراد من المولى في قوله: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، هو الاولى بالتّصرف بقرينة قوله أ لست أولى اه، و لعدم صلاحيّة إرادة غير هذا من معانيه الستّة، و هو المعتق و المعتق و الجار و الحليف و النّاصر، أمّا الاربعة الاول فواضح، و أمّا الخامس فلعدم احتياجه إلى البيان سيّما و قد قال اللّه تعالى: