منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٠ - الثاني اختلف الأقوال كالأخبار في الكلمات التي تلقاها آدم من ربه
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ.
قال: يعني بذلك الامامة جعلها اللّه في عقب الحسين ٧ إلى يوم القيامة قال: فقلت له: يابن رسول اللّه فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون الحسن و هما جميعا ولدا رسول اللّه ٦ و سبطاه و سيّدا شباب أهل الجنّة؟ فقال: إنّ موسى و هارون كانا نبيّين و مرسلين أخوين، فجعل اللّه النّبوة في صلب هارون دون صلب موسى و لم يكن لأحد أن يقول: لم فعل اللّه ذلك، فانّ الامامة خلافة اللّه عزّ و جلّ ليس لأحد أن يقول: لم جعلها اللّه في صلب الحسين دون صلب الحسن ٨، لأنّ اللّه هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون و منها ما فيه أيضا عن جامع الأخبار و أمالي الصّدوق بالاسناد عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: أتى يهودي النّبيّ ٦، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه، فقال ٦: يا يهودي حاجتك؟ قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النّبيّ كلّمه اللّه و أنزل عليه التّوراة و العصا و فلق له البحر و أظلّه بالغمام؟ فقال له النّبيّ ٦: إنّه يكره للعبد أن يزكي نفسه و لكنّي أقول: إنّ آدم لمّا أصاب الخطيئة كان توبته أن قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا[١] غفرت لي فغفرها اللّه له، و إنّ نوحا لمّا ركب في السّفينة و خاف الغرق، قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا أنجيتني من الغرق فنجاه اللّه، و إنّ إبراهيم لمّا القي في النّار قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا أنجيتني منها فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما، و إنّ موسى لمّا ألقى عصاه و أوجس في نفسه خيفة قال: اللهمّ إنّى أسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا أمنتنى، فقال اللّه جلّ جلاله: لا تخف إنّك أنت الأعلى يا يهودي إنّ موسى لو أدركنى ثمّ لم يؤمن بى و بنبوّتى ما نفعه ايمانه شيئا و لا نفعته النّبوة، يا يهودي و من ذريّتي المهدي ٧ إذا خرج نزل عيسى بن مريم
[١] كلمه لما ايجابية بمعنى الا اى أسألك فى كل حال الا حصول المطلوب و هو الحاح و مبالغة فى السؤال بحار،.