منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٦ - الثاني لقائل أن يقول أمر الملائكة بالسجود لآدم لما ذا و ما السر في ذلك؟
|
يا ناظرا نورا بعيني راقد |
و مشاهدا للأمر غير مشاهد |
|
|
تصل الذّنوب الى الذنوب و ترتجي |
درك الجنان و نيل فوز العابد |
|
|
أنسيت أنّ اللّه أخرج آدما |
منها الى الدّنيا بذنب واحد |
|
[١]
الثاني لقائل أن يقول: أمر الملائكة بالسّجود لآدم لما ذا و ما السّرّ في ذلك؟
قلنا: فيه أسرار كثيرة.
منها إظهار فضيلته على الملائكة.
و منها الابتلاء و الامتحان ليظهر حال ابليس على الملائكة حيث علموا بعد إبائه و امتناعه عن السجدة أنه لم يكن منهم و قد زعموا قبل ذلك انه منهم كما يدلّ عليه ما رواه عليّ بن ابراهيم القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه ٧[٢] قال سئل عمّا ندب[٣] اللّه الخلق إليه أدخل فيه الضّلال؟ «الضلالة خ» قال: نعم و الكافرون دخلوا فيه، لأن اللّه تبارك و تعالى أمر الملائكة بالسّجود لآدم فدخل في امره الملائكة و إبليس، فانّ إبليس كان مع الملائكة في السّماء يعبد اللّه و كانت الملائكة يظن أنّه منهم فلمّا أمر اللّه الملائكة بالسّجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد، فعلمت الملائكة أنّ إبليس لم يكن منهم، فقيل له ٧:
فكيف وقع الأمر على إبليس و إنّما أمر اللّه الملائكة بالسّجود لآدم؟ فقال: كان إبليس منهم بالولاء و لم يكن من جنس الملائكة، و ذلك انّ اللّه خلق خلقا قبل آدم، و كان إبليس فيهم حاكما في الأرض فعتوا و أفسدوا و سفكوا الدّماء، فبعث
[١] للشيخ البهائى ره:
جد تو آدم بهشتش جاى بود * قدسيان كردند بهر او سجود * يك گنه چون كرد گفتندش تمام * مذنبى مذنب برو بيرون خرام * تو طمع دارى كه با چندين گناه * داخل جنت شوى اى رو سياه\E- منه
[٢] فى رواية اخرى للقمى عن أمير المؤمنين ٧ قال ان اللّه تبارك و تعالى اراد ان يخلق خلقا بيده و ذلك بعد ما مضى من الجن و النسناس فى الارض سبعة الف سنة و كان من شانه خلق آدم الحديث.
[٣] اى دعاه اليه، منه