منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٩ - المعنى
و في الكافي أيضا مرفوعا أنّ موسى ٧ ناجاه ربّه تبارك و تعالى، فقال في مناجاته: اوصيك يا موسى وصيّة الشّفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، و من بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهّر، فمثله في كتابك أنّه مهيمن[١] على الكتب كلّها، و أنّه راكع ساجد راغب راهب[٢]، إخوانه المساكين و أنصاره قوم آخرون (كريما ميلاده) أى وقت ولادته ٦، فقد تولد و كان طالع ولادته على ما حكاه المجلسي قده عن أبي معشر: الدّرجة العشرون من جدى، و كان زحل و المشتري في العقرب، و المريخ في بيته في الحمل، و الشمس في الحمل في الشّرف، و الزهرة في الحوت في الشّرف، و العطارد أيضا في الحوت، و القمر في أوّل الميزان، و الرّأس في الجوزاء، و الذّنب في القوس.
و روي أيضا اتّفاق الحكماء على أنّ طالعه ٦ المشتري و العطارد و الزّهرة و المرّيخ، و قالوا إنّ نظر المشتري علامة العلم و الحكمة و الفطنة و الكياسة و الرّياسة له ٦، و إنّ نظر العطارد كان آية لطافته و ظرافته و ملاحته و فصاحته و حلاوته ٦، و إنّ نظر الزّهرة دليل صباحته و سروره و بشاشته و حسنه و طيبه و بهائه و جماله و دلاله ٦، و إنّ نظر المرّيخ علامة شجاعته و جلادته و محاربته و قتاله و قهره و غلبته.
و أمّا تاريخ ولادته ٦ فقد قال في الكافي: إنّه ولد ٦ لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل[٣] يوم الجمعة مع الزّوال.
و روى أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة، و حملت به أمّه أيّام التّشريق عند الجمرة الوسطى، و كانت في منزلة عبد اللّه بن عبد المطلب و ولدته
[١] المهيمن هو المؤتمن و قيل الشاهد و قيل الرقيب منه
[٢] الرهبة هو الخوف
[٣] اى فى عام هجوم اصحاب الفيل على مكة و قيل ان ولادته كانت بعد هلاك اصحاب الفيل بخمسة و خمسين يوما و قيل بخمسة و اربعين و قيل بعده بثلاثين سنة و قيل تولد فى يوم هلاكهم و اللّه العالم، منه