منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٢ - المعنى
الفصل الرابع منها و يعنى آل محمد ٦
و هم موضع سرّه، و لجاء أمره، و عيبة علمه، و موئل حكمه، و كهف كتبه، و جبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، و اذهب ارتعاد فرائصه.
اللغة
(اللّجاء) محرّكة كالملجإ الملاذ من لجأ إليه كمنع و فرح لاذ و (العيبة) ما يجعل فيه الثّياب و من الرّجل موضع سرّه و (الموئل) المنجأ من وئل إليه يئل وئلا و وؤلا و وئيلا و وائل موائلة و وئالا لجأ و خلص و استعارة (الكهف) غار واسع في الجبل فان كان صغيرا قيل له الغار و البيت المنقور في الجبل، و فلان كهف لأنّه يلجأ إليه كالبيت على الاستعارة و (الانحناء) الاعوجاج و (الارتعاد) الاضطراب و (الفرايص) جمع الفريصة و هي اللحمة بين الجنب و الكتف لا تزال ترتعد.
الاعراب
الضمائر الثمانية راجعة إلى محمّد ٦ كما مرّ ذكره في أوائل الخطبة، و هذا هو الأظهر بقرينة المقام و الاوفق بنسق أجزاء الكلام، و استبعاده في كتبه لا وجه له بعد امكان التّأويل القريب حسبما نشير إليه.
و قيل: برجوع الجميع إليه إلّا الأخيرين فانّهما راجعان إلى الدّين و هو غير بعيد بل أنسب معنى.
و قيل: إنّ الجميع راجع إليه إلّا في كتبه، و قيل: برجوع الجميع إلى اللّه إلّا الأخيرين فانّهما للنبيّ ٦، و هذان و إن كانا سالمين عن التّأويل إلّا أنّ فيهما خروج الكلام عن النّسق كما في السابق عليهما و هو ظاهر.
المعنى
اعلم أنّه ٧ قد وصف آل محمّد : بثمانية أوصاف إشارة إلى علوّ مقامهم و سموّ مكانهم و رفعة درجاتهم و عظمة شئوناتهم، و المراد بآله ٦ هم